حركة المقاطعة | BUP

BUP
عباس الزين

عباس الزين: المقاطعة تنطلق من شعار عدم المشاركة في دعم جرائم الاحتلال

 لقاء خاص بموقعنا مع الكاتب والسياسي اللبناني عباس الزين حول مقاطعة المنتجات الاميركية وما السبل لتحقيقها والوصول لأهدافها

بداية اللقاء كانت بسؤاله:


اولاً استاذ عباس الزين؛ هناك من يقول إن مقاطعة المنتجات الأمريكية أمر مستحيل لأنه وفق تعبيرهم «أمريكا دولة عظمى» لا تؤثر فيها المقاطعة، فهل هذه المقاطعة مجدية؟

 

 

أجاب الكاتب عباس الزين: البداية يجب التفريق بين المنتجات الأميركية التي تنتجها شركات داعمة بشكل مباشر ومن خلال مسار مالي معيّن لكيان الاحتلال وبين الشركات الأخرى، ضمن هذا الإطار يمكن العمل في مجال المقاطعة مع تلك الشركات، من خلال تحديد بدائل متوفرة لها.

الحديث عن أن الولايات المتحدة دولة عظمى لا تؤثر فيها المقاطعة لا يبرر المشاركة في هذا المسار، فمفهوم المقاطعة ينطلق من شعار أساسي هو عدم المشاركة ولو بطريقة غير مباشرة في دعم جرائم الاحتلال. اي المقاطعة هي موقف اتجاه هذا الأمر.

ومن ثم يأتي موضوع التأثير ليكون عاملاً ثانوياً قدر المستطاع. بمعنى أن التأثير يجب أن يطال المجتمع في موقفه من هذه الشركات بشكل أساسي ومن ثم العمل على التأثير العملي ضمن إطار أوسع.

 

سلاح المقاطعة والعقوبات يسلط يومياً على كل من يرفض السياسات الأمريكية العدائية، كيف يمكن مواجهة ذلك؟

في المضمون هذا متوقع وهو دليل على أن هناك تأثير معين يطال السياسات الأميركية.

كما نعلم فإن الولايات المتحدة تعمل ضمن منطق الهيمنة، عبر استهداف المجتمعات بالمنتوجات الأميركية وتحويلها إلى ضرورة لا يمكن التخلي عنها،

لذلك فإن السياسات الأميركية تطال البدائل عن منتوجاتها من خلال العقوبات أو ما يشبه ذلك. لذا، من الطبيعي أن توجه تلك السياسات لمن يدعم أي بدائل عن المنتوجات الأميركية ومن يستخدم سلاح مقاطعتها.

مواجهة ذلك تكون من خلال إنشاء علاقة اقتصادية وتجارية بين الجمعيات والمجموعات الداعمة للمقاطعة وبين الشركات التي تنتج بدائل وفتح أسواق لها داخل البلاد. هذا يحتاج إلى جهد كبير وقرارات اقتصادية مؤثرة لكن له دلالاته المهمة.

 

هل يمكننا اعتبار المقاطعة نوع من أنواع المقاومة؟

قال عباس الزين : لا شك أن المقاطعة ليست فقط نوع من أنواع المقاومة، بل هي سلاح فعّال ومؤثر.

على الصعيد الفردي فإن المقاطعة تجعل الفرد جندياً في المعركة المستمرة وتعطيه تموضعا فيها وتجعل وعيه أكثر نضوجاً في المواجهة.

على الصعيد الاجتماعي فإن أثرها يطال المجتمع كل ويجعله مجتمعاً متماسكاً كما أن الأفكار المطروحة تؤثر على الأجيال لإنها باتت عملاً جماعياَ له بنيته وهيكليته وأساليبه. هذا كله يحوّل المجتمعات إلى مجتمعات مقاتلة بمختلف الأساليب لأجيال.

 

 

هل ما زالت الشعوب قادرة على الالتزام بالمقاطعة حتى لم تتوافر بضائع ذات الجودة نفسها؟

علينا أولاً، ألا نستسلم لفكرة عدم وجود بدائل.

بالدرجة الأولى فإن المقاطعة تشجع على الإبتكار والإنتاج وعدم الاعتماد فقط على الاستهلاك. لذا، فإن إيجاد البدائل أمر مهم جداً من خلال العمل المحلي او من خلال التعاون مع شركات أخرى.
ويبقى موضوع الجودة ثانوي لإننا مجتمعات تدافع عن نفسها،
مجتمعات في طور الصعود وهي ضمن مواجهة وجودية، وضمن هذه المفاهيم فإن التضحية مطلوبة.

يعني إذا كان هناك جودة أقل غير مؤثرة بشكل مباشر، فما المانع؟ إذا كان الهدف هو التطوير. على سبيل المثال، ما المانع باقتناء تلفون هواوي بدلاً عن أيفون إذا أثبتنا أن شركة آبل تدعم الكيان.
يجب ألا ننسى أن السطوة التجارية الأميركية تقوم على جعل أي منتج بديل غير ذي جدوى، من خلال دعاية موجهة ضده. يعني تأثير الدعاية في تحديد الجودة للبدائل يهدف إلى ضرب مفهوم المقاطعة. وهنا فإن معايير الجودة يجب أن تحددها المجتمعات وفق متطلباتها وتموضعها في الصراع لا وفق المعايير الأميركية.

 

باعتقادك  استاذ عباس الزين هل تشكل وسائل التواصل منصة لحمل أرائنا أم أنها مسيسة وتعمل غب الطلب؟

بطبيعة الحال فإن منصات التواصل الاجتماعي هي منصات تعمل ضمن إطار السياسات الغربية.
لكن في الوقت ذاته فإن التواجد فيها مهم جدًا ومؤثر لإنها في مواقع عديدة وتحت الضغط ستكون غير قادرة على لجم أفكار معينة كي لا تتضرر صورتها.
أي ثغرة أي مساحة يمكن من خلالها الترويج لسياسات المقاطعة يجب استخدامها،
مع ابتكار أساليب جديدة للالتفاف على سياسات تلك المنصات الموالية في كثير من الأحيان للمفاهيم الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى