حركة المقاطعة | BUP

BUP
سعد المطلبي

سعد المطلبي: من الأفضل أن نتوجه للصناعة المحلية لتنمية الوضع الداخلي

لقاء مع عضو التحالف الوطني العراقي الدكتور سعد المطلبي 
بحوار حول فكر المقاطعة وآلية تنفيذها وأهدافها

د. سعد المطلبي؛ هل يمكن عملياً طرح فكرة المقاطعة الاقتصادية في الدول العربية،

وخاصةً في ظل العقوبات الاقتصادية أم أن هذا الطرح دعائي ورمزي أكثر منه واقعي؟

أجاب الدكتور سعد المطلبي:

إن التجارة الدولية تعتمد على العلاقات الخارجية للأسف الشديد لدينا حالة منفردة في الدول العربية وهو الاعتماد على السياسة والصادرات الغربية وخصوصاً الولايات المتحدة بدون أي مقابل عربي لتلك الدولة،

على سبيل المثال، العلاقات الدولية التجارية مبنية على ما يسمى (Zero some gane)،
وهو أن الطرفين يجب أن يتمتعا بفوائد نتيجة العلاقات التجارية وهذا يعني أن الدولة (أ) ترسل بضاعة إلى الدولة (ب)،
التي تعطيه ثمن البضاعة وهذا يعني أن الجانبان قد استفادا من هذه الصفقة،

ولكن هل تساوي الذهب والفضة معاً الذي أرسل من الدولة (ب)، إلى الدولة (ب)،
بالقيمة الحقيقية للمواد التي تم شراؤها من الدولة (أ)، هذا الموضوع في غاية التعقيد له دوافع وأسباب مهمة جداً.

كثيراً من دول العالم الثالث استخدمت هذه النظرية (Zero some gane)، للوصول إلى مساواة في نقل البضائع والتجارة الدولية،

هذا يعني أنها عندما قدمت الأموال مقابل البضاعة حصلت على القيمة الحقيقية للبضاعة،

مثال: السيارة قيمتها الحقيقية كحديد وبلاستيك وغيرها لا يتجاوز سعرها ال 400 دولار ،
لكن تباع ب 50 أو 60 ألف دولار،
هذا الفرق بين هذين السعرين يمثل غياب العلاقة في النظام الاقتصادي الدولي.

 

وأضاف المطلبي : عملت بعض دول العالم الثالث لتغطية هذا الفراغ الاختلاف بين القيمة الحقيقية والقيمة الفعلية للبضاعة من خلال ما يسمى بنقل التكنولوجيا وهو عملية تتعهد به الدولة (أ) عندما تصدر البضاعة المصنعة إلى الدولة (ب) بأنها تستقل تدريجياً بعض التقنيات المتعلقة بهذه البضاعة،
وعند إرسالها للطرف (ب)، تبدأ هنا إما انبعاث الطلاب إلى الدولة (أ) أو إرسال مدربين من الدولة (ب)،
لنقل التكنولوجيا الحقيقية كما هي مصنعة في الدولة (أ).

إحدى النماذج التي درستها بوضوح كانت النموذج الإيراني عندما كنت في زيارة لها،
ورأيت من ضمن هذا القانون عملية إجبار الشركات المصدرة إلى الجمهورية الإسلامية بموضوع نقل التكنولوجيا ونجحوا في هذا الموضوع،

فكثير من المعدات المتعلقة بحفر الآبار وإنتاج النفط تصنع داخل إيران لأن التكنولوجيا قد نقلت.

كما أن نقل التكنولوجيا بشكلٍ واسع جداً في موضوع البتروكيماويات وغيرها المصنعة المعتمدة على المواد الأولية كالبترول الخام.

مشكلتنا مع الولايات المتحدة أنها لا تعمل على سياسة نقل التكنولوجيا وإنما تحتكر التكنولوجيا وتقدم البضائع كما هي وبدون أي فارق بين السعر الحقيقي والسعر الافتراضي،

لهذا نرى أن العلاقة التجارية بين الدول العربية وبقية دول العالم تسير باتجاه واحد فقط وهو المنفعة الكبرى للجانب المصدر والخسارة الأكبر للجانب المستورد،
فهذا يعني أن لن يكون هناك نمواً اقتصادياً ونمواً صناعياً وتعليمياً وفنياً ومهاراتياً للشعوب التي تعتمد على الصادرات الأمريكية حصراً وهذا من الخلل الكبير الذي تستند إليه،

لكن هذا بسبب العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة حيث نها تفرض على الدول

على سبيل المثال عندما تصدر الأسلحة تفرض عليها قيود شديدة كيف تستخدم هذه الأسلحة ومن يعمل على إصلاحها وأين تخزن، فالمشتري حتى عندما يسلم هذه البضاعة لا يملك حق التصرف بها بشكلً كامل.

د. سعد المطلبي: هل يمكن اعتبار استخدام منهج المقاطعة وعدم استيراد المنتج الأمريكي يؤدي للاعتماد على المنتج الوطني؛
الأمر الذي يعمل أيضاً على رفع سوية العملة الوطنية؟

وختم الدكتور سعد المطلبي: ينصح أن تتوجه الصناعة المحلية والدول المستوردة لتنضيب علاقاتها الاقتصادية بناءً على علاقاتها السياسية،
كألمانيا وفرنسا واليابان التي تسمح بجانب نقل التكنولوجيا مع هذه الشركات عندما تستورد منها هذه البضاعة تفتح معاهد لتعليم هذه المادة المصنعة بالتحديد وكيفية صناعتها محلياً.

هذا يساعد كثيراً في تنمية الاقتصاد حتى تنمية الجوانب السياسية لتلك الدولة على اعتبار الدول التي تحترم نفسها سترعى شعوبها مقابل الفوائد الاقتصادية التي تجنيها من خلال هذه العلاقات السياسية،

هذا الجانب بسيط في هذا الموضوع ويتعلق لماذا يجب ألا تكون هناك علاقات ثابتة وحصرية مع الولايات المتحدة مبنية على العلاقات الاقتصادية؛
لأن الجانب الأمريكي مقصر بشكل كبير جداً في هذا الموضوع

ومن الأفضل أن تتوجه الصناعة المحلية والاقتصاد المحلي إلى مصادر اقتصادية أخرى لتنمية الوضع الداخلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى