حركة المقاطعة | BUP

BUP
هادي دلول

هادي دلول: أمريكا ليس لديها تاريخ ولا حضارة ولا ثقافة

 لقاء مع المستشار في القانون الدولي والفيزياء النووية الدكتور هادي عيسى دلول.

للدكتور هادي دلول ظهور دائم على مختلف القنوات العربية والأجنبية للحديث عن شؤون المنطقة والشؤون الدولية عموماً والشأن الأمريكي والسياسات الأمريكية خاصة.
ومع تأكيد أن BUP لا تعادي الشعوب ولا سيّما الشعب الأمريكي، سألت مسؤولة العلاقات العامة، فيدا وردة
عن أهداف وأساليب الحكومة ووسائل الإعلام الأمريكية في تضليل شعبهم وايهامه بأن العالم بأسره عدو له.

في الجواب عن ذلك، قال هادي دلول: «لتخدير أي شعب في العالم، يجب اتباع أحد الأسلوبين:
تجويعه جوعاً شديداً أو إشباعه ببذخ حتى لا يتفرغ لاستخدام عقله ويتوقف عن التفكير،
فإذا شبع الشعب في الدول التي لديها اقتصاد وتاريخ وحضارة وثقافة، فإن الشبع يحفز هرمونات الثقافة على العمل، وبذلك يبدأ هذا الشعب التفكير والإنتاج،
ولذلك لا بد أن يشعر بالجوع حتى يتراجع ويفصل الماضي عن الحاضر لضمان مستقبل معدوم،
ولذلك نجد أن أولى الجهات المضطهَدة هي التي لديها حضارات في المنطقة مثل العراق ومصر، فهي أكثر مناطق الشرق الأوسط التي لديها حضارات وتاريخ عريق».

وأضاف: «أما المناطق الأخرى التي ليس لديها حضارة، فيتم إشباعها…
في أمريكا ليس لديهم تاريخ ولا حضارة ولا ثقافة، فهم طردوا الهنود واحتلوا البلد،
ولذلك نجد الأمريكي منشغلاً طوال النهار في التفكير في طرق سداد الضرائب لضمان شيخوخته،
فيعمل 18 ساعة في اليوم، ولذلك لا يكترث لما تفعله الحكومة ما دامت كل المستلزمات المعيشية متوفرة له مثل السيارة والكهرباء والتأمين والخدمات الاجتماعية وغيرها».

وتابع الدكتور هادي دلول:
«أكثرية الشعب الأمريكي لا يعرفون عبارة الشرق الأوسط (middle east)، وإن ذكرتها، يعتقدون أنك تتحدث عن إسرائيل…

هكذا استطاعت الحكومات الأمريكية والمحفل الماسوني أن يخدروا الشعب الأمريكي والمعطيات الثقافية لديه ليصبح النموذج المثالي لدى المسؤول الماسوني الأمريكي اليهودي المستثمر،
وذلك كي لا يُناقش ويفكر الشعب في ما تفعله حكومته، فإذا حدث وتنبه إلى الأزمات وما تفعله حكومته،
سيتكرر ما حدث خلال حكم ترامب وما بعدها من تظاهرات في الشوارع لأن الناس شعرت أن استثماراتها بدأت تتأثر… وجرى الاصطدام الذي رأيناه».

 

الدكتور هادي دلول تطرق إلى تاريخ تأسيس المحفل الماسوني الذي «استطاع أن يسيطر على العالم بعد الحرب العالمية الثانية عبر قطبين هما الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة البريطانية.

وقد تأسّس هذا المحفل على يد عائلات ثرية استثمارية عملت على احتكار الكرة الأرضية لمجموعة من الأشخاص فقط
ما تطلب تخدير أو تجويع أو إشباع بعض الشعوب ليستطيع هذا المحفل أن يوزع الأدوار»،
مضيفاً: «استمر هذا النجاح حتى 1979 عندما ظهر على هذا المحفل الماسوني عوارض جنون العظمة وأصبح لديه القدرة على تحريك كل أمور العالم…
إلى حين انفجار الثورة في إيران وظهور ما يسمى اليوم المحور المقاوم».

في هذا الإطار، يرى ضيفنا أنه «تم الاتفاق على أن يكون دور اليهود في الأراضي المحتلة الفلسطينية
هو تأسيس دولة وجهاز استخبارات لترويض العرب والسيطرة على المنطقة بأكملها
على أن تجري حمايتهم عبر يهود أمريكا المستثمرين في المحافل الدولية والأمم المتحدة مع الدعم المالي الدائم».

واستدرك: «مع استمرار عمليات القتل والاضطهاد للشعب الفلسطيني والتغطية الإعلامية المستمرة لهذه الجرائم بحقه،
باتت ممارسات الكيان الصهيوني في الأراضي المحتلة تحرج اليهود المستثمرين في أمريكا وغيرها من دول أوروبا».

 

وبشأن المقاطعة، تحدث الدكتور دلول عن أن «الشركات الأمريكية واليهودية الماسونية والإسرائيلية تعتمد على غسيل الأموال والمافيا، ولذلك تجدون دائماً أنهم يضعون سواتر يعملون من خلالها.

وهناك مثال واضح جداً في دول الخليج، فهم يستخدمون هذه الدول كواجهة لغسيل الأموال عبر الفنادق وغيرها، وأي خسارة تتكبدها الشركات بفعل المقاطعة، فإن المافيا الماسونية تعوض الشركات عنها».

وأضاف: «هكذا يعمل المحفل الماسوني، فإذا شعر بأننا ماضون في اتجاه لا يؤثر فيه مباشرة، يتبع أسلوب الصراخ ليشعرنا أنه فعلاً تأثر،
لأننا إن لم نشعر بتأثره، سوف نبحث عن أساليب أخرى، وهو الشيء الذي لا يريده أن يحدث…
هذا ما سبق وفعلناه فتركنا مقاطعة المنتجات وضربنا المستثمرين الأجانب بعقر دارهم من خلال إفلاس الشركات بعملية المقاطعات الاقتصادية وليس الاستهلاكية».

 

وعن أهمية مقاطعة المنتجات الأمريكية، رأى أن مقاطعتها «عمل مهم جداً وتوعية الناس أمر ضروري، ولكن يجب ألا يتركز عمل حركة المقاطعة على المنتجات الاستهلاكية فقط، وإنما أن يكون لها دور في توعية الناس…

 

للأسف نجد العديد ممن باتت ثقافتهم مادية بحتة، والمادية عندهم أهم من البوح بكلمة الحق بوجه ممارسات التطبيع وغيرها…
لم تعد حالتنا الثقافية والاجتماعية تشبهنا، وهذا لا يدل على تقدم أبداً، بل على حالة من الانفلات الإعلامي،
ومعظم الإعلام اليوم متماهٍ مع السياسات الأمريكية بهذه الجريمة، وبات شبه مستحيل أن تجد رجل دين مسيحي أو مسلم ينتقدها».

في الحديث عن تطبيقات الهواتف التي تبرمجها الولايات المتحدة، أشار دلول إلى أن هناك مشكلة يصعب حلّها. وقال: «هذه التطبيقات تقدم إلى المستخدم مجاناً، ولكن في المقابل تفرض عليه الإعلانات،
وبعض هذه الإعلانات مخلة بالآداب العامة، وبعضها الآخر تستهدف فئة معينة من الشباب وثقافة مجتمع بأكمله،
ولا يمكنك تخطي هذه الإعلانات إلا بعد مرور الوقت المحدد لها، فهي كدس المخدر للمستخدم شيئاً فشيئاً».

شارحاً: «تختلف نوعية الإعلانات وفق موقع المستخدم الجغرافي بناء على دراسات يتقاضى معدوها مئات آلاف الدولارات من أجل تحديد نقاط ضعف المجتمع لاستهدافه عامة والأجيال الشابة على وجه الخصوص.

 

وهذه مشكلة علاجها شبه مستحيل، لأننا لا نستطيع اليوم أن نجرد أحداً من هاتفه الذكي،
وهو قد بات جزءاً من حياتنا اليومية ومن الصعب ضبط استخدامه، وهكذا تقتحم أمريكا منازلنا وعقول أطفالنا وشبابنا».

في الإطار، اقترح على حركة المقاطعة أن تكرس «جهداً مضاعفاً لإيصال الرسائل إلى الشعب الأمريكي والشركات الأمريكية
بأن دعم دولتكم لإسرائيل سيودي، فهذا الأمر سيعطي نتيجة إيجابية مضاعفة في سبيل تحقيق أهداف المقاطعة…
الأمريكي المستثمر بدأ يشعر بالتأثير السلبي لدعم الكيان الصهيوني في استثماراته،
وهنا يأتي دورنا في استثمار هذا الخوف لمصالح أوطاننا، وعندما نحقق هذا الهدف، حينها يصبح لدينا السلطة لفرض سياسات معينة».

وعن سيطرة الدولار على الأسواق العالمية:
قال دلول إن «مشكلتنا أن الكرة الأرضية مرتبطة استثمارها بالدولار الأمريكي وهذه هي عصا موسى الموجودة بيد المحفل اليهودي الأمريكي المستثمر لكن هذه العصا لا تؤثر فينا ولا في سلاحنا،
بل كسر هذه العصا وتبديل العملة ممكن، ولكن في حالة واحدة فقط:
ربيع أمريكي، وهو أمر احتمال حدوثه كان واضحاً خلال الانتخابات الأمريكية الأخيرة
عندما تساوت الأصوات، وترامب الذي كان إلى جانب اليهودي الأمريكي المستثمر اصطف إلى جانب اليهودي الإسرائيلي،
وهو نصف الشعب الذي يؤيده واستثماراته وقد باتوا حزاماً ناسفاً حول بايدن،
وسلاح جمهور ترامب الذي رأيناه في شوارع نيويورك وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس خير دليل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى