حركة المقاطعة | BUP

BUP
نهب نفط

نهب نفط العراق وثرواته من اختصاص أميركي

نهب نفط العراق وثرواته

قبل احتلال الولايات المتحدة للعراق عام 2003 ، كانت صناعة النفط العراقية وطنیة بكاملها وكانت أبوابها مغلقة أمام شركات النفط الغربية، لكن اليوم و بعد مرور عقدين من الحضور الأمريكي في العراق أصبحت هذه الصناعة مخصخصة إلى حد كبير في البلاد وتهيمن عليها الشركات الأجنبية كاملةً.

 

رغم أن النفط لم يكن الهدف الوحيد للحرب واحتلال العراق بالنسبة للأمريكيين، إلا أنه كان بالتأكيد الهدف الرئيس، كما شهدت علیه شخصيات عسكرية وسياسية أمريكية بارزة في العام الذي أعقب احتلال العراق.

یقول الجنرال جون أبي زيد (John Abizaid)، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية والعمليات العسكرية الأمریکیة في العراق عام 2007: “بالطبع هذه حرب للنفط؛ لا يمكننا إنكارها حقاً”.

كما اعترف بذلك آلان جرينسبان (Alan Greenspan)، الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي، حيث كتب في مذكراته: “حرب العراق تتعلق أساسًا بالنفط”. واعترف وزير الدفاع السابق تشاك هاجل (Chuck Hagel) في عام 2007 بهذه الحقيقة، قائلاً: “يقول الناس إننا لا نكافح من أجل النفط، بالطبع نحن نكافح من أجل النفط”.

کتبت وکالة أنباء CNN في تقریر نُشِر عام2013: “لأول مرة طیلة 30 عامًا شركات النفط الغربية تستخرج وتكرر النفط في العراق من خلال أكبر حقول النفط في العالم وتحقق أرباحًا ضخمة، بينما الولايات المتحدة قد حافظت على مستوى ثابت من تصدیرات النفط العراقي منذ غزو العراق، لكن فوائده لا تعود على الاقتصاد أو المجتمع العراقي”.

تستطرد سي ان ان: “هذا کان نتيجة الضغط من قبل الحكومة الأمريكية وشركات النفط على العراق. في عام 1998 قال ،كينيث دير، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون آنذاك (Kenneth Derr, then CEO of Chevron):” يمتلك العراق احتياطيات ضخمة من النفط والغاز أريد أن تکون في متناول ید شيفرون. والیوم هذه الشركة عثرت علی هذه الاحتياطيات “.

و تکتب سي ان ان موضحة أن انتخاب جورج دبليو بوش هو نتيجة الأموال التي أنفقتها شركات النفط:”

في عام 2000 ، أنفقت شركة Big Oil (سبع شركات نفطیة کبیرة في العالم)بما فيها

(Exxon (Chevron, BP, Shell, تکلفة تفوق ما أنفقته لنجاح بوش وتشيني في الانتخابات السابقة.
” ووفق الوثائق المقدمة في هذا التقرير بعد فترة وجيزة من تولي بوش السلطة حدّد الأمريكيون فرق عمل لمراجعة القوائم والخرائط
التي تُعیّن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للنفط في العراق، وبدأ التخطيط لغزو عسكري للعراق بسرعة.

قال أول وزير خزانة لدولة بوش، بول أونيل، (Paul O’Neill) عام 2004:

“حتى شباط (فبراير) 2001، كان الحديث يدور أكثر حول الاستعدادات للحرب، وليس لماذا (غزو العراق).
کان یعتقد فريق العمل أنه يجب إجبار دول الشرق الأوسط على فتح قطاعات الطاقة لديها أمام الاستثمار الأجنبي.
وكان المسؤولون السياسيون الأميركيون وتجار النفط للشركات أميركية
اتفقوا خلال اجتماعات على ضرورة فتح العراق أمام شركات النفط العالمية في أسرع وقت بعد الحرب.
وهذا بالضبط ما حدث في العراق بسبب الاحتلال الأمريكي.

ولا يسعنا هنا بیان کیفیة نجاح الأمريكيین في نهب موارد العراق النفطية عبر وضع أدق التدابیر ومن خلال التحايل على العقبات القانونية،
لكن الأهم من ذلك هو الكم الهائل من الثروة ورأس المال الذي تمكنوا من توفيره لأنفسهم في هذين العقدين
من خلال نهب النفط العراقي فقط. فمثلا في عام 2011 اتهمت الحكومة العراقية الوكالات الأمريكية بسرقة 17 مليار دولار
من أموال النفط التي يحتفظ بها صندوق التنمية العراقي.

وفي تقرير آخر صادر عن سي ان ان في مايو 2021 ،
أعلن الرئيس العراقي أنه من  عام 2003 حتی 2021 ،أي أیام احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة،
تم نقل أكثر من 150 مليار دولار من أموال النفط العراقي إلى خارج البلاد من خلال العقود غیر الشرعیة
بینما يبلغ إجمالي رأسمال العراق المتوفر من بيع النفط العراقي الذي يحتفظ به الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي 35 مليار دولار.

والمثير للاهتمام أن الأمريكيين ليسوا على استعداد حتى لمنح الحكومة العراقية 35 مليار دولار من الأموال العراقية التي يحتفظون بها في بنكهم الفيدرالي، وقد هددوا الحكومة العراقية رسمياً بأنها لن تحصل علی أموالها إن قامت بطرد القوات الأمريكية من العراق.

یشیر ما شاهده بعض مسؤولي العراق وشعبه إلی حقيقة أكثر مأساوية.
وبحسب شهود عيان، فإن الأمريكيين ينهبون النفط العراقي بشكل غير قانوني من مصادر مختلفة دون أي إشراف ورقابة من قبل الحكومة الشرعية في العراق.

ورغم التزام معظم المصادر الرسمية الصمت بشأن الموضوع فإن مجموع التقارير يشير إلى وجود فضائح وراء الكواليس.

قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لعدة مرات إن غنائم الحرب هي للمنتصر.
لذا خذوا نفطهم! ووجهة نظر الأميركيين المتغطرسة هي أن العراقيين مدينون لهم وعليهم أن يدفعوا ديونهم للولايات المتحدة لإنقاذهم من الإرهاب.
وقد انعكس هذا الرأي لأکثر من مرة واحدة في خطابات ترامب والمسؤولين الأمريكيين الآخرين.
وبحسب الإحصائيات، فقد قُتل ما بين مليون و 3 ملايين عراقي منذ عام 2003 بسبب الاحتلال الأمريكي.
بينما لم تضعف الجماعات الإرهابية الأصولية مثل القاعدة وداعش فحسب
بل تجذرت أيضاً في البلاد وارتكبت جرائم واسعة النطاق ضد الإنسانية والشعب العراقي.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الدول العربية والإسلامية لا تقاضي الولايات المتحدة على جرائمها وسرقة ممتلكاتها، بل وإنها تضخ ملايين الدولارات من رؤوس أموالها في جيوب الشركات الأمريكية كل يوم.

ویوفر کل سِنت منها لشراء بارود وذخيرة سلاح المحتل الأمريكي ويضمن الوجود الأمريكي في الدول الإسلامية.

 

هذه المعلومات وسواها هي جزء من المجلة الخاصة بالحركة العالمية لمقاطعة المنتجات الأميركية يمكنك قراءة العدد الثالث عشر عبر الرابط التالي: أضغط هنا

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى