حركة المقاطعة | BUP

BUP
نظمية درويش

نظمية درويش: هذه هي الحقيقة..أميركا تدعي الحريات وحقوق الإنسان

لقاء مع الصحفية نظمية الدرويش – لبنان
حول أهمية دور الاعلام والمقاطعة الاقتصادية بفضح جرائم الاحتلال في المنطقة .

 

أولاً:

 

• تدعي أمريكا أنها حاضنة لحقوق الإنسان وراعية للحريات في العالم، لكن الحقيقة مغايرة تماما والتاريخ أكبر شاهد، فهي التي قامت بتدبير وإدارة وتنفيذ أكبر جريمة تطهير عرقي في التاريخ البشري.
كيف يمكن اليوم استثمار منصات الإعلاميين الشخصية والرسمية لفضح الانتهاكات الأمريكية؟

قالت نظمية درويش: برأيي أن كل إنسان عليه أن يحمل قضية ليصبح لحياته هدف ومعنى.

فالإنسان المتجرّد من قضاياه ويعيش فقط لحاجاته وطموحه فقط هو إنسان يعيش على الهامش.

أما جوهر الحياة فهو السعي لكمال الإنسانية ومن ذلك نصرة المستضعفين ولو بالتضامن وإعلاء الصوت.
واجب على الإنسان أي كانت وظيفته أو جنسيته أو دينه أن يرفض كل ظلم ويسعى لرفعه أو أقلّه كشف زيفه وبالأخص ممن يعملون في مجال الإعلام.

فالحرب اليوم هي حرب إعلامية تقرر به وسائل الإعلام بأوامر مشغّليها من هو المعتدي ومن هو الضحية، ترفع قضايا على حساب قضايا أخرى محقة، تطمس جرائم اعتداء وإبادة واضطهاد عنصري وتقلّب الرأي العام ضد صاحب الأرض في حالة الدفاع.

الضخ الإعلامي الكبير والممنهج يمكن أن تقابله أصواتنا كما حصل تماماً مع الحملة العالمية التي واكبت قضية حي الشيخ جرّاح في القدس ومعركة سيف القدس.

دورنا كإعلاميين استخدام كل وسيلة لإعلاء الصوت وكشف وجه أمربكا سيدة الديمقراطيات المزيفة وإحراج المجتمع الدولي ذي المعايير الازدواجية في التعامل مع قضايانا والضغط من أجل رفع أيديهم عن بلداننا وتوقف دعمهم وسكوتهم عن ارتكابات الاحتلال الصهيوني.

مشاركة لمنشور أو تغريدة يمكن أن تفعّل قضية وتحوّلها من قضية أراد لها الإعلام الموجه
أن تبقى مغمورة الى قضية رأي عالمي عبر جلب الناس للحديث والتغريد حولها
وتشجيع المؤثرين لاستخدام منصاتهم لنشر قضايا المعذبين والتضامن مع فلسطين والمطالبة بكف يد الأمريكي عن العبث ببلداننا.

ثانياً:

 

• أمريكا تواصل دعمها للكيان المحتل، لقتل أبناء شعوب المنطقة واستمرار عمليات التهجير القسري للشعب الفلسطيني.
ألا يعد هذا كافياً لاتخاذ المقاطعة سلاحاً في وجه هذين العدوين؟

أجابت  نظمية درويش: لطالما سعى مثقفو امريكا ونخبنا الأرستقراطية ذات الهوى الغربي للاستهزاء بكل وسائل مقاومة الاحتلال
ومنها حملات المقاطعة في حين أنهم أنفسهم يعترفون أن الهيمنة الدولية لم تعد سياسية
بل تتعدى لتكون اقتصادية تجارية وثقافية استهلاكية.
رفض التطبيع ومقاطعة البضائع الأمريكية يصب في الخانة نفسها وهي أولًا رفض الهيمنة الاقتصادية على بلداننا.
وثانياً مقاومة المد الثقافي الغربي اتجاه مجتمعنا وشبابنا.
ليس الأمر بحجم الخسائر المادية للشركات العالمية بقدر ما هو مبدأ حياتي لا يتجزأ عن مقاومة المحتل ومواجهة الاستكبار العالمي.

وفي حين تستمر عمليات التهجير القسري للشعب الفلسطيني والفصل العنصري وجرائم القتل والتعذيب والاعتقال الإداري
وكافة أشكال الاحتلال يقابلها موجة التطبيع العربي المخزي والسكوت عن ارتكابات الاحتلال
يجب علينا تكثيف الجهود ونشر التوعية حول أهمية المقاطعة وتطوير وسائلها.

ثالثاً:

ما مدى أهمية نشر وتوسيع ثقافة المقاطعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي واستهداف فئة الشباب الواعد، في العالم العربي عموماً ولبنان خصوصاً؟

 

“الحريات العامة، حقوق الإنسان، الديمقراطية، حرية التعبير” مصطلحات مفخخة تطالعنا بها أمريكا وأدواتها في المنطقة
على رأسها كذبة “السلام العالمي” على حساب الشعب الفلسطيني وعذاباته وحقه في العودة.

دعاية تمارسها الحكومات العربية المطبعة ووسائل إعلامها ونخبها الثقافية والإعلام الجديد من مؤثرين ومشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر الملتقيات والمؤتمرات والأندية التي تصوّر أن عدم الاعتراف بالاحتلال كدولة والخضوع لسلام أمريكا هو رجعية وتزمت وتخلف وأن اللحاق بركب تحضرهم الأمريكي الاستهلاكي البحت يحدد قيمة الإنسان ونجاحه.

هذا ما يؤثر في عقل شبابنا ويتلاعب بجوهر هويتهم العروبية التي في جوهرها الدفاع عن فلسطين قضيتنا الأولى.
وكما طورت أمريكا وسائلها في الحرب الثقافية والاقتصادية علينا أيضا أن نصبح ندًا لها كما أصبحنا في الحرب العسكرية.
مواكبة كل تطور والتسلح بكل سلاح يمكننا من رد هذا الهجوم الشرس وتدعيم جبهتنا الثقافية عبر النفاذ إلى العنصر الشاب في مجتمعاتنا وتذكيره بالثمن الذي يدفعه الشعب الفلسطيني وشعوبنا العربية مقابل أي تهاون في المقاطعة.

1 فكرة عن “نظمية درويش: هذه هي الحقيقة..أميركا تدعي الحريات وحقوق الإنسان”

  1. هبه علي الدرويش

    بارك الله فيكي ،اولا الأسرى هي البيئة الأساس لبناء شخصية الإنسان على بناء الشخصيه الوطنية وجوهره الأساسي ومن بعدها تأتي المدرسه والبيئة المحيطه والاعلام ،ولكن الأصل الأهل وعقيدتهم وتربيتهم هي الأساس في كل شئ وللباقي الدور المكمل.
    اما بالنسبه للتطبيع العربي هو فقط مع رؤساء الشعوب اما الشعوب بذاتها ترفض التطبيع…وأما الرؤساء المطبعون العرب فهم أضعف العرب ولا قيمه لهم أمام إيران. العراق.اليمن.لبنان.فلسطين
    هؤلاء هم العرب الأقوياء وشعوب العرب والامه الاسلاميه كلهم معهم والدليل يوم القدس العالمي .
    النصر قريب بإذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى