حركة المقاطعة | BUP

BUP
محمد أبو الحمص

محمد أبو الحمص: المقاطعة هي الأسلوب الصحيح للمحافظة على وجودنا

لقاء مع الناشط السياسي الفلسطيني محمد أبو الحمص
حول دور المقاطعة في مواجهة الإنتهاكات الاميركية
حاورته الإعلامية هبة الحاج علي

بداية اللقاء كانت بالحديث حول:

أصدرت هومن رايتس ووتش بتاريخ (27 نيسان 2021)، تقريراً تضمن نتائج تحقيقات ميدانية، تؤكد ارتكاب دولة الإحتلال الإسرائيلية جرائم ضد الإنسانية بدعمٍ من أمريكا

كيف يمكن استثمار منبر المقاطعة لإظهار الانتهاكات الأمريكية والصهيونية؟

قال محمد أبو الحمص : لقد شاهدنا في الاحداث الاخيرة كيف تعاملت أمير والدول الأوربية الغربية بأسم حقوق الإنسان في أوكرانيا ، ولكن نحن الشعب الفلسطيني نعاني منذ أكثر من 70 عام من الإحتلال لم نرى أي تدخل .

وقد شاهدنا كيف تم إقتحام ليبيا تحت مسمى حقوق الإنسان والعراق وأفغانستان ، كل هذا كان من أجل الحفاظ على مصالحهم الشخصية والإقتصادية ، ولكنهم لا ينظرون لنا نحن كشعب فلسطيني من هذا المنظور.

إنما ينظرون لمصالحهم الشخصية ، فالمقاطعة اليوم مطلوبة من الشعوب وليس من الحكام، فالحكام للأسف لم يتأثروا ولم يحركوا ساكناً ، ولدينا تجارب كثيرة مع الدول المستعمرة في جنوب أفريقيا مثلاً ، فالمقاطعة حققت نتيجة .

وشعوبنا للأسف لم تتحرك ولم تلاحظ ولم تضغط على حكامها ورؤسائها لتغير التفكير وتوقف الغطرسة الأميركية العالمية؛ للحفاظ على شعوبها .

المقاطعة شيء إيجابي وسلاح ذو حدين ، للأشخاص الذين لايعرفون كيف يمارسوها بشكل صحيح ، خاصةً اليوم وأننا نملك البديل .

والمطلوب اليوم هو توعية الشعوب من أجل الحفاظ على هذا المشروع الوطني ،
وهناك أشخاص من داخل دولة الإحتلال يطالبون بمقاطعة إسرائيل وأميركا ومن لف لفيفهم .

المقاطعة هي الأسلوب الصحيح للمحافظة على وجودنا ، ونحافظ على حقوقنا ،
ونطالب المجتمع الدولي للتدخل كي نحافظ على أنفسنا ، وقرارات مؤسسة حقوق الإنسان “أوتشا” وغيرها واضحة ،
وقد أدانت دولة الإحتلال وأدانت الفيتو الأميركي الذي أستخد ضد الشعب الفلسطيني .

اليوم المطلوب هو تحرك دولي ، ليحرك الجماهير العربية والإسلامية والمناصرة لحقوق الإنسان في كل دول العالم .

تعقيباً على ما قال الضيف سألت هبة هل يمكن اعتبار المقاطعة سلاح يمكن أن يكفله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة كونه سلاحاً سلمياً وشرعياً؟

أجاب محمد أبو الحمص: إذا نظروا بعين الاعتبار ، رأينا ما قد حصل بروسيا ، هنا السؤال هل تختلف حقوق الإنسان في روسيا وأوكرانيا عن حقوقنا نحن كفلسطينين ، أو حقوق الشعب العراقي أو الإيراني ؟.

كل دول العالم تستخدم فيها أميركا أسلوب الحصار والضغط إقتصادياً ومقاطعة هذه الدول
وحجز أموالهم من أجل الضغط عليهم لأخذ مواقف سياسية .

والمطلوب مننا كجماهير لفت نظر المجتمع الدولي ؛ فقد صرحت عضو البرلمان عن حزب العمال في بريطانيا  ،
أن الشرعية الدولية لاترى إلا أوكرانيا ! هي لاترى كل اللاجئين في دول العالم ؟ .

اليوم كل العالم يعمل على اللاجئين الأوكرانيين، أما الشعب الفلسطيني هو لاجئ منذ أكثر من 76 عاماً في كل دول العالم ؛ للأسف لم يحرك أحد ساكناً.

المقاطعة هي السلاح الأفضل وهي شيء قانوني، وإذا قالت أميركا أو غيرها أن سلاح المقاطعة ليس له فاعلية
فنحن نقول العكس، فهي السلاح الذي يحافظ على البشر وحقوقهم كما يحافظ على الغنسان عموماً .

أميركا تستخدم القنابل الذرية والأسلحة المحرمة دولياً للحفاظ على وجودها ، والتعامل أصبح واضحاً كيف أنه يكال بمكيالين لدى المجتمع الدولي ،
فهم يحافظون على مصالح أميركا باسم الشرعية الدولية والتي اليوم أصبحت هشة أمام القرارات والإحتلال الإسرائيلي
والدول التي تعاني من إضطهاد المنظومة الغربية التي تقف أميركا على رأسها .

للتركيز أكثر عن حركة المقاطعة كيف تلعب دور أساسي لتخفيف الدعم الأميركي للكيان الاسرائيلي والتهدئة من اغتصاب حقوق الشعوب والفلسطيني بالأخص.

أضاف محمد أبو الحمص : هذا السلاح الذي يمكننا إستغلاله بطريقة جيدة للحفاظ على أنفسنا ، لنحرج العالم أكثر ،
أنا اليوم عندما أقاطع المنتجات الأميركية التي هي بالأساس جزء منها مصنعة بدولة الإحتلال ،
ويتم تغليفها بغطاء من شركات عالمية بعيدة عن أميركا وإسرائيل من أجل تسويقها .

المقاطعة هي السلاح الأفضل ومحللة دولياً ، فاللذين قاموا بمقاطعة إسرائيل والبضائع الأميركية
هم أشخاص أكاديمين ومختصين بالقانون الدولي، ويعرفون تفاصيل المصلحة العامة وهم يعون جيداً مصلحة الشعوب .

المقاطعة هي السلاح الذي يستطيع تربيط الإحتلال ، من أجل أن ترتجع عن إنتهاكاتها وتعطينا حقوقنا ، وقد شاهدنا نيلسون مانديلا كم قضى في السجون ، ولكن بسبب المقاطعة تم تحريره ، وأخذ السلطة من جنوب أفريقيا واستلم الحكم.

هذا كله لأن المقاطعة قد حققت نتيجة ، ونحن نأمل من الشعوب العربية والعالمية التي تطالب بحقوق الإنسان
أن تصحى وتحكم ضميرها وتناصر الشعب الفلسطيني.

وختاماً كيف يمكن أن نقنع الشباب العربي بالمقاطعة ونشر ثقافتها للعموم ؟

نحن كفلسطينيين لدينا تجربة واسعة بالتواصل الإجتماعي مع الشباب والعالم كله بقضيتنا ،
أنا اليوم أتحدث معكم من مكتبي في حي الشيخ جراح ، الذي انشأناه للردع من خطوات كثيرة لتهويد سكان الحي .

اليوم أنشأنا مكتب مشابه للذي أفتتحته الكنيست للتواجد بين الفلسطينين من اجل تهويده ، الكثير تفاعل معنا ومع أحداث الشيخ جراح ، وكان لذلك صدى إعلامي كبير .

وأثرت على العلاقات الدولية وعلى دولة الإحتلال ، أمام أميركا نفسها والتي طالبت بالحفاظ على منازل الحي .

اليوم المطلوب من الشباب ، مقاطعة أي شركة تصدر سلاح أو تصدر منتجات لأسواقنا العربية ونعممها لأجل محاربتهم إقتصادياً.

العالم اليوم إنقسم شقين في النضال، فالحرب اليوم لم تعد بالسلاح فقط إنما إنتقلت لحرب مياه وإقتصاد ، وهو الذي يلعب الدور الأساس .

فها هو أكبر إثبات على الحرب الإقتصادية هي الحرب بين أميركا والصين ، وهو صراع قوى ، وقد تبين للعالم اليوم قبح الوجه الأميركي ، وبالمقابل هناك شعوب إسلامية وعربية تآمرت معها بالسر ولم تاخذ بعين الاعتبار حقوق المواطنين الذين تمت محاصرتهم وإبادتهم .

المطلوب اليوم من الشعوب أن تصحى وتقاطع دولة الإحتلال وأميركا بالذات من أجل محاربتها وهزيمتها إقتصادياً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى