حركة المقاطعة | BUP

الحرب الناعمة الأمريكية

السينما الأمريكية وأثرها في سياسات الهيمنة الخارجية

بالعودة إلى تاريخ السينما الأمريكية حول الحرب الثقافية والحرب الناعمة والغزو الثقافي الغربي عموما قد يتفاجأ القارئ في الاضاءة على بدايات هذه السينما والاهداف المرجوة منها.

هل تصدق ان اول فيلم سينمائي أميركي نُفِّذَ ضد العرب والمسلمين كان عام ١٩٣٦ خلال فترة السينما الصامتة يحمل عنوان “الشيخ”، مما يثبت أن الحملة الإعلامية علينا قديمة جدًا؟

وكل دول العالم تعود مرجعية السينما فيها إلى وزارة الإعلام او وزارة الصناعة والتجارة لأنها تُدخِل للبلد عملة صعبة كالهند ومصر وكذلك معظم الدول الأوروبية.

الحرب الناعمة الأمريكية:

لكن في أميركا حيث الشيطان الأكبر يختلف الوضع كليًا حيث يعود الإشراف والسيطرة على قطاع السينما لوزارة الخارجية، وهذا لا يحصل إلا في أميركا.

الاتحاد السوفييتي تمت فكفكته بالحرب الناعمة التي رصدت لها أميركا مليارات الدولارات حيث تمّ تنفيذ اكثر من ٣٠٠ فيلم سينمائي يشوه الاتحاد السوفييتي فكرًا وعقيدةً ومجتمعًا، وكان التركيز دائمًا على معاناة الأقليات والأعراق زورًا وبهتانًا فنجحوا بإسقاطه.

هذا النجاح فتح شهية الأميركيين والصهاينة على التوجه والتفرُّغ تمامًا للعرب والمسلمين فأنشأت السعودية بعد اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة محطات فضائية عديدة لهدم المجتمعات العربية وتسطيح الفكر العربي..

من خلال شاشات لا تقدم إلا ما يهدم الإنسان ويسلخه عن تراثه ودينه وتاريخه كي تمر تلك الاتفاقية المذلّة بنجاح وهدوء. فإن ضُرِبَ الوعي العربي يُفتح الباب بقوة أمام التطبيع مع الصهاينة.

وأؤكد أنهم نجحوا إلى حدٍ ما وبهدوء وصمت من خلال المسلسلات التركية والأفلام المصرية التي هي أخطر من الفيلم الأميركي..

وسنخصّص لها شرحاً مفصلاً ليرى القارئ الكريم كيف خرّبَ الفيلم المصري كل القيم والتقاليد الطاهرة العفيفة، ومعظمها تم بتمويل شركات صهيونية بلبوس مصري عربي فكانت كلها أفلاماً خطيرة مقنعة.

وما زاد من الهجمة على شبابنا وفتياتنا انتشار الألعاب الإلكترونية التي تدخل إلى العقل فتسيطر عليه تماماً مما أدى إلى انتحار شباب في عمر الزهور لما لتلك الألعاب من تأثير على العقل والجهاز العصبي والغاية كلها ضياع شبابنا وتشتيت ثقافتهم وكفرهم بكل شيء.

لا أعتقد أن أمة تواجه حروباً إعلامية ناعمة كما تواجه أمتنا والمؤسف ان المنفذ هو عربي وبأموال وتمويل عربي أيضاً.

 

أسد ماجد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى