حركة المقاطعة | BUP

BUP
فيروز ميثيبوروالا

فيروز ميثيبوروالا: الجماهير تتفهم ازدواجية السياسات الخارجية الأمريكية

 مقابلة مع الناشط الهندي فيروز ميثيبوروالا
حول أهمية المقاطعة واستراتيجياتها.

يكرس ميثيبوروالا جهوده على الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، والإمبريالية الغربية في آسيا. اشتهر بقيادته قافلة إنسانية سافرت من الهند إلى غزة في شتاء 2010-2011. وهو أحد مؤسسي «المسيرة العالمية إلى القدس» ويرأس الفرع الهندي فيها، كما أنه منسق في عدد من المنظمات.

  • هناك من يقول إن مقاطعة المنتجات الأمريكية أمر مستحيل لأنه وفق تعبيرهم «أمريكا دولة عظمى» لا تؤثر فيها المقاطعة، فهل هذه المقاطعة مجدية؟

    قال فيروز ميثيبوروالا:
    الولايات المتحدة بلا شك قوة عظمى، لكنها في حالة انحدار نهائية. من الواضح أن قوى جديدة آخذة في الصعود،

  • وتنهض تكتلات وتحالفات جديدة من الدول للدفاع عن سيادتها، فالعالم يتغير بسرعة.
  • لذا، نعم، إستراتيجية المقاطعة صعبة في الوقت الحالي لكن يجب أن نبدأ ببدايات صغيرة ونستمر.
  • عام 2020 استوردت الهند بضائع من الولايات المتحدة تجاوزت قيمتها 51 مليار دولار، في حين بلغت الصادرات الهندية إليها نصف هذا المبلغ (27 ملياراً). بالنسبة إلى الهند ألا ترى أنها تجارة غير عادلة؟

    أجاب فيروز ميثيبوروالا:
    نعم، هي تجارة غير عادلة.

  • في الوقت نفسه، اقتربت الهند في ظل الحكومات المتعاقبة منذ التسعينيات كثيراً جداً من الولايات المتحدة في الأمور الاستراتيجية أيضاً.
    وقد زاد ضعفُ أحزاب اليسار المناهضة للإمبريالية وهذه مشكلة.
  • لكن الجماهير تتفهم ازدواجية السياسات الخارجية والتدخلات والحروب الأمريكية.
  • دعمت الولايات المتحدة كيان الاحتلال منذ نشأته. بصفتكم دولة كانت خاضعة للاحتلال والاستعمار، هل تعتقد أن على الهند أن تتخذ موقفاً داعماً لفلسطين؟ وكيف؟

    منذ أيام النضال الهندي من أجل الحرية حتى أواخر الثمانينيات، كان موقف الهند من فلسطين واضحاً دائماً.
    ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، بدأت التحولات السياسية بالظهور في دلهي.
    قبل نظام ناريندرا مودي، كان للحكومات السابقة أيضاً علاقة عمل مع إسرائيل، لكن نظام رئيس الوزراء مودي أخذها إلى مستوى آخر.
    تكمن المشكلة في أن عقلية مودي الخاصة، وعقلية حزبه، «بهاراتيا جاناتا»، والمنظمة الأم، وRSS، جميعها لديها عقلية معادية للمسلمين وللإسلام،
    وحتى للمسيحية. كل من الصهاينة ومانوادي ملتزمون بعقلية أيديولوجية عرقية ودينية وعنصرية.
    ولذلك هناك تقارب أيديولوجي بينهما.

مع ذلك، في قطاعات واسعة من الجماهير الهندية، إلى أحزاب الوسط واليسار والإقليم، هناك دعم للقضية الفلسطينية.
الأمر يتطلب الكثير من العمل الجاد عبر عدد من الجبهات لجعل الهند داعماً رئيسياً لفلسطين مرة أخرى.
في هذا الصدد، يعمل «منتدى التضامن بين الهند وفلسطين» على بناء الحركة ونأمل أن نرى حركة تضامن أقوى في المستقبل القريب.

  • ما الوسائل التي تجدها فعالة في الهند لتطبيق مقاطعة المنتجات الأمريكية كثقافة جديدة تمكّن الاقتصاد الهندي ضد هيمنة الاقتصاد الأمريكي؟

    يجب الشروع في دراسة يمكن على أساسها صياغة إستراتيجية.
    الأساس هو الدعوة إلى تعزيز التصنيع الوطني لدينا. الأمل الآخر يكمن في النماذج المحلية المستدامة للتنمية لحماية البيئة.
    هنا يظهر عدد من المبادرات عبر المناطق الريفية والحضرية في الهند.
    إنهم يقدمون حلولاً تقنية معينة توفر بديلاً عن نماذج التنمية الغربية.

  • سلاح المقاطعة والعقوبات يسلط يومياً على كل من يرفض السياسات الأمريكية العدائية، كيف يمكن مواجهة ذلك؟

    هذا صحيح لكن سياسة الولايات المتحدة في فرض العقوبات تؤدي إلى تراجع سريع في العوائد.
    أدت السياسة الأمريكية إلى إنشاء تكتلات سياسية واقتصادية جديدة ومن الواضح أن هذه التحالفات هائلة.
    من الأمثلة على ذلك «منظمة شنغهاي للتعاون» التي تقودها روسيا والصين، فيما تنضم المزيد والمزيد من الدول الآسيوية إلى التحالف.
    لقد أخفق استهداف الولايات المتحدة لروسيا أيضاً، خاصة مع تواصل جو بايدن الآن مع روسيا، كما فعل ماكرون وميركل.
    كما أن إستراتيجية الولايات المتحدة لجذب روسيا وعزل الصين مضحكة في كل الأحوال.

من ناحية أخرى، إن رؤية بوتين لاتحاد أوروبي-آسيوي تسير إلى الأمام، كما تدعم الصين مشروع البنية التحتية الضخم One Belt One Road (OBOR).
الآن أطلقت الولايات المتحدة مشروعها الخاص لمواجهة «مبادرة الحزام والطريق»، لكن ليس يكن لديها الأموال أو الرؤية اللازمة للاستمرار في هذا المشروع.
كما أنها تعاني من نقص في الثقة بسبب عقود من الحروب والتدخلات الكارثية.
لقد واجهت الولايات المتحدة هزيمة في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن.
في المقابل، تواصل دول أمريكا الوسطى والجنوبية بقيادة كوبا وفنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا حتى بيرو المقاومة وانتخاب الحكومات الأصلية اليسارية الموالية للشعب.
حتى في حالة إيران، لم تنجح العقوبات، ويستمر الآن تقدم إيران إلى الأمام لحماية سيادتها، بالإضافة إلى الحفاظ على كرامتها الوطنية واحترامها نفسها.

تقف الولايات المتحدة حقاً معزولة في دفاعها عن إسرائيل التي هي أساساً كيان استيطاني نازي. والقضية الفلسطينية اليوم القضية العالمية الأكثر شعبية،
ويرجع ذلك إلى المقاومة الشجاعة للجماهير الفلسطينية في حين تقف الولايات المتحدة وإسرائيل في عزلة داخل الأمم المتحدة وتخسر ​​كل صوت.
يوضح هذا أيضاً القيود الخطيرة على قوة الولايات المتحدة.

  • ما النصيحة التي تقدمها من أجل التأثير في الرأي العام الهندي؟
    نحتاج إلى حوار مدروس مع BUP على مستويات مختلفة، سواء من حيث تجاربهم الخاصة، وبدائل المنتجات الأمريكية، وإستراتيجيات بناء الوعي بشأن دور الولايات المتحدة في الشؤون الدولية والحروب،
    والترويج للإرهاب العالمي كما كان واضحاً في سوريا. يمكن تحقيق ذلك لكنه سيتطلب عملاً مستداماً وطويل الأمد مع حوار حول خبراتنا المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى