حركة المقاطعة | BUP

BUP
فهمي كنعان

فهمي كنعان: نرفض استمرار إنتهاك الحقوق والجرائم في فلسطين

اتصال هاتفي مع المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور فهمي كنعان – من تركيا
حول الدعم الأميركي للكيان الصهيوني
حاورته الانسة صفاء الزين

 

السؤال الاول كان :

صفقة المساعدات العسكرية الأمريكية للكيان «الإسرائيلي» البالغة قيمتها 38 مليار دولار هي الأكبر في تاريخ المساعدات التي تقدمها أمريكا للكيان
وتؤكد مجدداً موقع إسرائيل في الاستراتيجية الأمريكية، باعتبارها الحليف الأول في المنطقة والعالم

السؤال هنا:

هذه الصفقة التي أُعلنت في عهد ترامب هل ستبقى سارية المفعول مع إدارة بايدن أم ستطرأ بعض التغييرات عليها؟ وماهي المصالح التي يجنيها بايدن من تلك الصفقة؟

قال فهمي كنعان: بالتأكيد الدعم الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي من الأزل لايزال مستمراً ولم ينقطع، سواء في عهد بايدن أو حتى غيره وهو بلغ ذروته في عهد ترامب.

والدعم العسكري الأمريكي للاحتلال الاسرائيلي لا زال مستمراً ، وقد تم دعمهم بأحدث الأساليب والطائرات الأمريكية ، وخاصة طائرة f35  وهي طائرة الشبح.

حيث تم وعد إسرائيل بتسليمها 50 طائرة من هذا النوع ، وبالفعل تم تسليمها أكثر من 15 طائرة ، إضافة لذلك هم يدعموهم بنظام صورايخ الباثريوت هذه الصورايخ المضادة للصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية .

إضافة للكثير من أنواع الدعم مثل أجهزة القمع والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ، كلها يكتب عليها أنها صنعت في أميركا .

هذا الدعم سيستمر ولم ينقطع لأن الرئيس الأمريكي والحكومة الأمريكية يعتقدون أن دعم الاحتلال الإسرائيلي هو مسألة إستراتيجية وليس فقط مسألة مساعدات عادية.

هنالك دعم مادي وعسكري وسياسي ، فلا أعتقد أن هذا الدعم سيتوقف بل أنه سيزيد ، إضافة أنه لا ننسى وجود لوبي قوي جداً في الولايات المتحدة الأمريكية ؛ يضغط على الحكومة ويضغط على الرئاسة واللوبي الإسرائيلي كذلك قوي في الولايات المتحدة الأمريكية.

السؤال الثاني كان:

 

تحدثت سابقاً أن ما يخطط له الاحتلال الإسرائيلي من وقائع وحفلات للتطبيع مع العربان منذ سنين ينسفة بلحظات شاب فلسطيني مؤمن بأن فلسطين كنعانية عربية فلسطينية من البحر إلى النهر

  • هل مع تصاعد المقاومة الفلسطينية من الممكن أن تنكسر موجات التطبيع بشكل كامل ؟

    أجاب فهمي كنعان : موضوع التطبيع العربي هو مافعله بالدرجة الأولى هو الرئيس الأمريكي ترامب وقد أجبر هذه الدول العربية
    ومنها الإمارات والبحرين والسودان والمغرب لإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل
    في ظل أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس جرائم اليوم بحق شعبنا الفلسطيني ولازال يمارس هذه الجرائم يومياً .

    لكن أعتقد أن المقاومة الفلسطينية واجهت هذا الاحتلال وواجهت جرائمه وستنسف كل الاتفاقيات ، خاصةً إتفاقية التطبيع التي ليس لها مكان في فلسطين خاصةً أن فلسطين أرض محتلة .

    وكذلك نحن نأمل ونعول على الشعوب العربية لدى هذه الدول التي تطبع بأن يتم مقاومة هذا التطبيع وعدم الاعتراف بالكيان الإسرائيلي الذي احتل أرض فلسطين .

    ويجب أن يكون هنالك تحرك على صعيدين ، الأول مواصلة المقاومة الفلسطينية وإدانتها للتطبيع العربي
    وكذلك جهد الشعوب العربية الأصيلة التي يمكن أن تواجه حملات التطبيع وأن ترفضه حتى لو كان على مستوى الدول
    ويجب أن تحتج هذه الدول على عمليات التطبيع التي تجري مع الاحتلال الإسرائيلي .

    خاصةً في ظل استمرار جرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني بشكل يومي .

    لماذا لا ننظر الى التطبيع بالاتجاه المعاكس، بمعنى اعتبار التطبيع اختراق لثقافة الاسرائيلي ومحاولة التأثير عليه؟

علق فهمي كنعان قائلاً: التطبيع يعني الاعتراف ، عندما تطبع الدول العربية مع الاحتلال الإسرائيلي هم يعترفون ضمناً بأن هنالك حق لهذا المحتل في أرض فلسطين وهذه هي النقطة الرئيسية .

التطبيع يكون بعد أن يأخذ الشعب الفلسطيني حقه في أرضه وأن يعود إلى بيته كل لاجىء فلسطيني وكل مبعد وكل مشرد ،
وأن يفرج عن الأسرى وتعطى الحقوق للفسطينيين وأن يتم تمكين الدولة الفلسطينية
لتكون قابلة بالتحكم بنفسها دون أن يتحكم المحتل بكل مفاصل حياة الفلسطينيين .

دون أن يدخل ويخرج ويقتل ويغتال ويهدم البيوت كل يوم ويصادرها في القدس .

فأي تطبيع يمكن أن يستمر بهذا الشكل بظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بسفك دماء الفلسطينيين ،
التطبيع يكون عندما يتم إعطاء الحقوق لشعبنا الفلسطيني بشكل كامل في حقه بالعيش وتقرير مصيره .

السؤال الثالث :

 

كيف يمكن التواصل مع وسائل اعلام خارجية أو أخرى تابعة لدول صديقة لإيضاح حقيقة السياسات الأميركية في الدول العربية كافةً وفي فلسطين خاصةً؟
وماهي الطريقة للوقوف بوجه الدعم الأميركي لإسرائيل ؟

أجاب : بالدرجة الأولى العبىء ملقى على عاتق السلطة الوطنية الفلسطينية ودولة فلسطين باعتبارها هي المسؤولة عن الشعب الفلسطيني ،
سواء كان هم من خارج فلسطين أو داخلها ، هؤلاء يستطيعون التحرك بشكل جدي من أجل إيصال رسالة .

نحن الآن ننظر للحرب الأوكرانية الروسية اليوم ، مجرد أن هنالك حرب العالم كله تحرك ، الاتحاد الأوربي، أمريكا، روسيا ،
كل هذه الدول تحركت من أجل أوكرانيا فلماذا لا يتحرك هذا العالم من أجل نسف الدم في فلسطين ؟ .

الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني يومياً ، تستطيع منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية
إثارة هذه القضايا ونقل هذه الجرائم إلى كافة الشعوب .

منظمة التحرير تمتلك في كافة دول العالم ممثلين عنها ، وعليها القيام بواجبها لإيصال رسالة هذا الشعب المستضعف والمظلوم ،
الذي ينتهك حقه كل يوم ، فالقدس زالضفة الغربية يستباحو كل يوم وقطاع غزة محاصر منذ أكثر من 20 عاماً .

هذه المسؤولية ملقاة بالدرجة الأولى على دولة فلسطين وعلى منظمة التحرير الفلسطينية
وبالدرجة الثانية من خلال جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي .

هنالك طرق كثيرة من أجل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ونقل صورة الفلسطيني المستضعف ،
الذي يعدم بدم بارد ، كما أعدمت غادة ثباتين أمام كاميرات العالم ، هذا المشهد الفظيع الذي لايقبله العقل ، وكل يوم يتم قتل طفل فلسطيني عمره 15 عاماً.

 

هذه الصور وهذه التقارير يجب أن تنقل يومياً لكافة دول العالم وأن تنشر نشرات يومية وبيانات من كافة السفارات والقنصليات لدولة فلسطين في العالم أجمع.

 

ونحن نعلم أن هنالك سفارات أكثر من سفارات دولة الاحتلال تابعة لفلسطين ، لذلك هذه السفارات يجب أن تعنل ليلاً ونهاراً ضمن خطة ممنهجة
تضعها وزارة الخارجية الفلسطينية لإيصال صوتنا للعالم وكذلك من خلال جامعة الدول العربية ومن خلال مظمة المؤتمر الإسلامي
ومن خلال أصدقائنا وأحرار العالم الذين يتجاوبون مع شعبنا الفلسطيني .

أما على صعيد الولايات المتحدة الأمريكية هنالك جاليات عربية كبيرة ولها تأثيرها هناك ، إضافة لوجود حملة مقاطعة للاحتلال الإسرائيلي .

يجب أن يتم وضع خطة ممنهجة لإيصال الرسالة للشعب الأمريكي من خلال النشطاء الأمريكيين الذين يساندون قضيتنا الفلسطينية ،
ليتم الضغط على الحكومة الامريكية والرئيس الامريكي بأنه كفى ترسلوا سلاحاً لقتل الفلسطينيين لقتل الأطفال والنساء .

ويجب أن يوضع حد لهذه الجرائم ، وعلينا أن نذكر أن الولايات المتحدة قد أفشلت سابقاً أكثر من 34 قرار في مجلس الأمن
يدين إسرائيل لإرتكابها جرائم بحق الشعب الفلسطيني .

لذلك يجب أن يكون هنالك حملات وضغط من داخل أميركا للضغط على الحكومة وإيصال معاناة شعبنا الفلسطيني
وإظهار الجرائم الكبيرة التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني ، والتي ترقى لجرائم حرب .

السؤال الأخير: ما رأيك بسلاح المقاطعة الاقتصادية لإميركا كرد على دعمها لإسرائيل ؟

ختم قائلاً : بالتأكيد أنا أؤمن أن سلاح المقاطعة ، سواء كان للمنتجات الأمريكية أو الإسرائيلية هي خير وأكبر دليل على ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية والإسرائيلية من انتهاكات ودعم لهذا الاحتلال .

ويا حبذا أن تنطلق حملة مقاطعة في كل دولة عربية ليوصل الاحرار رسالتهم إلى الرئيس الأمريكي وللشعب الأمريكي
أننا نرفض أن يستمر إنتهاك حقوق الإنسان وأن تستمر جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى