حركة المقاطعة | BUP

BUP
عدنان علامة

عدنان علامة: هذه هي أسباب الأزمة الإقتصادية في لبنان


أ. عدنان علامة -عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين-لبنان

الأزمة الاقتصادية الضاغطة في لبنان.. أسبابها واقتراحات الحلول

يعيش اليوم لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود؛ وحتى أن اللبنانيين لم يعانوا مثلها في الحرب الأهلية عام 1975.
حينها كان هناك غلاء في الأسعار وأزمة بنزين ولكن كان الحد الأدنى للأجور يكفي لإيجار المنزل وتسديد اشتراكات الهاتف وتسديد فواتير الكهرباء وشراء ما يحتاجه المنزل من طعام وشراب طوال الشهر.
وكانت المونة من كشك وزعتر ومكدوس ولبنة بالزيت والبرغل والبقوليات والمربيات على أنواعها تتحضر في شهر أيلول. ولا ننسى موسم الزيت والزيتون.

وأما اليوم فإن الحد الأدنى للأجور لا يكاد يكفي اسبوعاً واحداً، ما عدا إيجار المنزل الذي أصبح بالدولار واشتراك المولد الذي سيتخطى تسعير ال 5 أمبير 3 ملايين ليرة؛ وهو اضعاف الحد الأدنى للأجور كما ان صفيحة البنزين وصلت إلى حدود 546 ألف ليرة.

 فما هي أسباب هذا التردي في الحالة الاقتصادية؟

قال عدنان علامة: يبدو أن التحذير الذي أطلقه الأديب المفكر جبران خليل جبران لم يلقَ أذاناً صاغية لدى المسؤولين اللبنانيين والشعب اللبناني حين قال: “ويل لأمة تأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصر، وتلبس مما لا تنسج”؛ وها نحن اليوم نعاني التراكمات من هجر الزراعة، تفضيل البضاعة الخارجية على الصناعة الوطنية وعدم وجود حماية للمنتجات الوطنية نتيجة لإملاءات السفارات الخارجية.

 

إنشاء شركة سوليدير بتاريخ 5 مايو / أيار 1995 برأسمال 1,65 مليار دولار تضم حوالي 35 ألف مساهم لا يعرف هويتهم.
وتقدم بالمشروع مجلس الإنماء والإعمار تقوم بتنفيذ مشروع تطوير وسط بيروت وإعادة إعماره على مساحة 1,9 مليون متر مربع منها حوالي 700 ألف متر مربع من الأراضي المستحدثة على البحر.
وهي شركة قانونية وليست دستورية. لأن الشركة استولت غلى الأملاك الخاصة التي حماها الدستور لصالحها؛ ولأن لبنان تخلى عن جزء من السيادة لصالح سوليدير.
وهي أهم سبب في بدء الأزمة اللبنانية بامتصاصها أكبر كتلة نقدية بالعملة الصعبة وامتصاص الفوائد من البنوك دون أي عائد يذكر للدولة اللبنانية لأن القانون أعفاها من الضرائب.

ولا بد من الاستعانة ببعض الأرقام الخيالية مَن العجز التجاري لصالح تركيا وأوكرانيا قبل عدة سنوات ولم تتدخل الدولة للحد من هذا الانهيار الذي أوصلنا إلى ما نعانيه اليوم:

 

  • استورد لبنان في عام 2017 من تركيا بما قيمته 777.1 مليون دولار، وصدر إليها بقيمة 119.5 مليون دولار: العجز لمصلحة تركيا يساوي 657.6 مليون دولار.
  • واستورد لبنان في عام 2016 من تركيا بما قيمته 664.7 مليون دولار وصدر إليها بقيمة 71.5 مليون دولار: العجز لمصلحة تركيا يساوي 593.2 مليون دولار.
  • في عام 2015 استورد لبنان من تركيا بما قيمته 656.2 مليون دولار وصدر إليها بقيمة 77.4 مليون دولار: العجز لمصلحة تركيا يساوي 578.8 مليون دولار.
  • استورد لبنان في عام 2014 من تركيا بما قيمته 705.6 مليون دولار وصدر إليها بقيمة 144.8 مليون دولار: العجز لمصلحة تركيا يساوي 560.8 مليون دولار.
  • “أما أبرز السلع التي استوردها لبنان من أوكرانيا في العام 2020 فيأتي القمح في المرتبة الأولى بحجم يصل الى 511 ألف طن وبقيمة 119 مليون دولار أي ما يشكل نسبة 44% من قيمة الواردات”.

وبالإضافة إلى القمح فقد استورد لبنان من أوكرانيا عام 2020: زيوت خام، حديد، أبقار، ذرة، طوابع، شعير، سكر، فول صويا، غنم وجوز مقشّر.

وأما بالنسبة للتدخلات السياسية أضاف عدنان علامة: فقد وعد كل من بومبيو وجيفري فيلتمان لبنان” بالفقر الدائم أو الازدهار المحتمل”؛
وشاءت “الصدف” أن يتم تفجير المرفأ دون أي دليل ملموس على المتورطين
وبالتالي تم حرمان لبنان من “الدجاجة التي تبيض ذهباً”.

*ونتيجة لانبطاح السياسيين في لبنان أمام الضغوط الخارجية لم يتم ترميم المرفأ
أو البحث عن بديل لإهراءات القمح بالرغم من مرور حوالي السنة و7 أشهر على الكارثة.

وتم حتى الآن رفض عرص سخي جدًا من روسيا بإنشاء مصفاة لتكرير البترول دون ان يدفع لبنان أي قرش.
وبدلاً َمن الذهاب إلى التفاوض مع روسيا حول تفاصيل العرض؛ تفرّد وزير الخارجية اللبنانية
بإصدار بيان دون موافقة ثلثي مجلس الوزراء يدين العملية الروسية في أوكرانيا. متناسياً ان روسيا هي المصدر الثاني للقمح والزيوت بعد أوكرانيا

*ولم ينسَ اللبنانيون تطبيل وتزمير شيا وأذنابها بتأمين الغاز من مصر إلى الأردن، ومن ثم جر الغاز والكهرباء إلى لبنان عبر سورية؛ وبالأمس طلبت شيا من اللبنانيين الانتظار لأن الأمر معقّد جداً.

وأما في لبنان فشر البلية ما يضحك؛ فقد ” اكتشفت” خلية الأزمة اكتشافاً عظيماً
يعوض علينا تخزين القمح في الإهراءات التي لم تبنَ حتى اليوم.

*وقد أشارت «الأخبار»، يوم الأربعاء 9 آذار 2022 إلى أنّ وزراء «خلية الأزمة» التي ألّفتها الحكومة صُدموا.
«بمن فيهم وزير الاقتصاد نفسه، بـ«اكتشاف» وجود منشأة في البقاع تعود إلى مركز الأبحاث التابع لوزارة الاقتصاد
تتسع لـ 400 ألف طن من القمح (في أكياس) أو 200 ألف طن «فرط».
إذ إن هذا المعطى كان غائباً كلياً، علماً بأن إهراءات المرفأ كانت تتّسع لـ 120 ألف طن فقط.

فهل تتوقعون حلولًا ناجحة من المسؤولين اللبنانيين؟

*إما الحلول للخروج من هذا المأزق الخطير فممكن؛ ولكن النتائج ستكون في الأعوام القادمة
إذا استفدنا من تجارب البلدان الأخرى التي كانت تعاني من أوضاعاً مشابهة.

واني أقترح التالي:

1-عدم الرضوخ والانبطاح أمام الإملاءات الأمريكية والأجنبية لأنه ثبت وبالدليل الملموس في افغانستان وأوكرانيا
تخلي أمريكا عن أعز حلفائها لأنها تحارب بهم وليس معهم.

2-الاعتماد على الاكتفاء الذاتي والعودة إلى الزراعة بإشراف وبتشجيع من الدولة.

3-تأمين العلف للحيوانات والدواجن بشكل مستدام محلياً للاستغناء عن الاستيراد.

4-فرض حماية لكل الإنتاج المحلي من كل الأصناف.

5-تأمين ترميم المرفأ ومعامل الكهرباء ومصافي النفط من الشرق (الصين، روسيا وإيران أو َمن اوروبا) بنظام ال B.O.T
دون قيود البنك الدولي او صندوق النقد الدولي.

6-إبلاغ شركة توتال استئناف الحفر في الحدود اللبنانية البحرية واستبدالها بشركة أخرى لمخالفتها بنود الاتفاقية.

7-على الشعب اللبناني التخلي عن عادة شراء البضائع الأجنبية ودعم كل ما يصنع في لبنان.

8-على المسؤولين اللبنانيين فتح أسواق سوريا العراق لتصدير فائض الإنتاج،
آخذين بعين الاعتبار بأن ذلك يعتمد على تحسين العلاقات مع الجارة الشقيقة سوريا؛ وعدم الالتفات إلى الضغوط الأمريكية. فيجب ان نطبق شعار مصلحة لبنان أولًا وأخيرًا.

9-العمل على إنشاء نفق ضهر البيدر لتخفيف تكلفة نقل البضائع إلى منطقة البقاع ومنها إلى كافة المناطق. وهذا يضمن استمرار فتح الطريق في فصل الشتاء.

عدنان علامة – لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى