حركة المقاطعة | BUP

BUP
عباس فنيش

عباس فنيش: المقاطعة شكل من أشكال رفض الهيمنة الأميركية

مقابلة مع الصحفي والإعلامي عباس فنيش

في إطار الأنشطة الشهرية، أجرى مكتب لبنان في الحركة العالمية لمقاطعة المنتجات الأمريكية حواراً مع الإعلامي عباس فنيش وجرى طرح العديد من الأسئلة حول المقاطعة وسبل تفعيلها، والتحديات المستجدة على الساحة.

– هل يمكننا اعتبار المقاطعة نوع من أنواع المقاومة؟

أجاب عباس فنيش: حتماً المقاطعة هي نوع من انواع المقاومة.اصلا ما هي المقاطعة؟

هي شكل من أشكال رفض الهيمنة التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية في هذا العالم. كمان ان هناك رفض عسكري ورفض أمني واخر ثقافي ورابع فكري أيضا هناك رفض اقتصادي وهو بالمناسبة، يكاد يكون في حال تحققه بشكل كامل، يكاد يكون في هذا الزمن في مقدمة العمل المقاوم. لننظر إلى سياسة العقوبات التي تمارسها واشنطن، هذه بحد ذاتها هجوم بالمقاطعة، فالاولى تحويل هذا الهجوم إلى فرصة للهجوم المضاد من خلال مقاطعة منظمة فاعلة ومركزة ومن خلال العمل على تأمين بدائل. ولعل في الحصار والعقوبات مدخل لتحويل التهديد إلى فرصة.

 

– لم يعد غريباً على أحد أن التكنولوجيا اليوم طغت على عالمنا، والمواقع الإلكترونية بدأت تفتح آفاقاً جديدة أمام أطفالنا، فكيف تسخر أميركا محتوى بثها لنشر أفكار مجتمعية مخالفة لما نعيشه؟

علينا أن نقتنع ان جزء اساسيا من عمل الولايات المتحدة هو تفتيت وتفكيك المجتمعات، لا سيما بعد اخفاقات عسكرية وأمنية متتالية. وهذا لم يعد سراً، فلنقرأ ماذا قال كبار المفكرين والمنظرين وحتى الساسة عندهم، فلنقرأ كيف كان “تغريب” الاتحاد السوفيتي ضربة اساسية في طريق تفكيكه.

اليوم هذا يحصل ولكن بأدوات ذكية وناعمة وبعضها مباشر وخشن.

لذلك تبرز في العالم اليوم قضايا مثل تعزيز الفردية والحرية الجنسية والتمرد على العائلة والابوية كقضايا حريات، وتدخل عبر هذه المنصات وحتى من خلال غيرها، شاهدوا ماذا كان الراعي الرسمي لانطلاقة الدوري الانجليزي الممتاز هذا العام، كان شعار علم قوس قزح المخصص للمثليين وهذا آثار جدلا كبيرا لخصه نجم الكرة المصرية محمد ابو تريكة.

هذه المنصات اليوم أداة فاعلة لبثّ مضامين تفكك المجتمعات في ظل غياب وقاية ومناعة.

 

 

 

برأي الكثيرين الاعلام العربي لم يعد مؤثراً في الخارج وبات ضعيفاً كيف يمكننا تلافي ذلك وماهي السبل لفضح الانتهاكات الاميركية وهل يمكن أن يحدث ذلك؟

فاعلية الإعلام نسبية، معركة سيف القدس أثبتت انه ما يزال بإمكان بعض الإعلام العربي التأثير وكذلك المواقع الإلكترونية والسوشال ميديا ولذلك تم العمل على حظرها او محاصرتها.

نعم، في قضايا أخرى هو اما غائب واما مغيب بسبب سطوة البترودولار عليه.

ولكن مع ذلك ليس بمستحيل العمل من خلال السوشال ميديا وخلق موجات تفضح الممارسات وتواجه الاختراق والتفتيت.

 

ألم يحن الوقت لمحاسبة القانون الدولي لأميركا على جرائمها في المنطقة بحق الشعوب ؟ وكيف يمكن ذلك؟

حتى الساعة ليس هناك جدية لسلوك مسارات قانونية بوجه أميركا. صحيح انها مسيطرة وان المحاكم الدولية ربما تكون بيدها وحتى انها قد تكون اداة ترهيب مثل قضية البشير سابقاَ ولكن هذا لايعني الاستسلام.

اليوم هناك إمكانية؟ نعم. ولكن هذا بحاجة لتنظيم وبحاجة للخروج من بعد داخلي والانطلاق نحو آفاق لا سيما في أوروبا.

من الضروري صنع لوبيات ضغط ومن الضروري التمسك بالحقوق.

الاتفاق النووي الإيراني دليل انه يمكن فعل امر ما. الأصل عدم الاستسلام وتشكيل ملفات قانونية فاعلة ومتماسكة والعمل بشكل دؤوب والبقاء دائما على موجة واحدة.

 

“هل يمكننا فعلاً مقاطعة أمريكا؟”

ختم عباس فنيش: حتماً يمكن مقاطعة أميركا.

العالم يتغير. هناك تكتلات جديدة في طور النشوء وهناك أسواق نامية وحتى اكثر، الشرق تحديداً،
هذا احد نتايج الحصار المفروض على عدد من الدول، روسيا الصين وشبه القارة الهندية
مع عدد من دول أميركا اللاتينية هي أكثر من نصف الكوكب،
ورغم الأوضاع الصعبة فيها فانها يمكن أن تشكل بديلاً عن الولايات المتحدة.

كيف؟

هذا بدأ يترجم في السنوات الماضية وهو بحاجة لوقت. وبالموازاة يجب العمل ثقافيا على أن أميركا ليست قدراً
وأننا قادرون وان الدعاية المخلوقة عن أسواق أخرى في العالم هي جزء من الصراع وليست حقيقية بمعظمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى