حركة المقاطعة | BUP

BUP
صالح أبو عزة

صالح أبو عزة: الاقتصاد ركيزة من ركائز الإبتزاز الدولي لأميركا

لقاء مع الكاتب والباحث الفلسطيني – صالح أبو عزة

المقاطعة فصلٌ من فصول المواجهة

 

هل يمكننا اعتبار المقاطعة نوع من أنواع المقاومة؟

-قال صالح أبو عزة:  لم يعد غريباً على أحد أن التكنولوجيا اليوم طغت على عالمنا، والمواقع الإلكترونية بدأت تفتح آفاقاً جديدة أمام أطفالنا، فكيف تسخر أميركا محتوى بثها لنشر أفكار مجتمعية مخالفة لما نعيشه؟

 

‏- الاقتصاد إحدى أهم ركائز العلاقات الدولية، وتعمد الولايات المتحدة على اعتباره إحدى أهم أساليبها الإخضاعية، وركيزة من ركائز الإبتزاز الدولي.

فتلاحق الولايات المتحدة الأفراد والكيانات والشركات والدول بسيف العقوبات الإقتصادية،
والأمثلة على ذلك كثيرة من عقوباتها الاقتصادية على إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا.
في المقابل لا شك أن مقاطعة المنتجات الأمريكية إحدى أهم أساليب مقاومتها،
ويعتمد تأثيرها على حجمها والأطراف التي تتبناها في مواجهتها، وتكون دافعاً أكبر للتوجّه إلى البديل المحلي والشرقي ولذلك فوائده.

 

برأي الكثيرين الاعلام العربي لم يعد مؤثراً في الخارج وبات ضعيفاً كيف يمكننا تلافي ذلك وماهي السبل لفضح الانتهاكات الاميركية وهل يمكن أن يحدث ذلك؟

-كما الإقتصاد إحدى أهم أساليب الإخضاع الأمريكية، كذلك الساحة الإعلامية، عبر الإمبراطورية الإعلامية التي تملكها أو تموّلها وتخدم أجندتها وروايتها.
وكما تستهدف عبر الإعلام شيطنة الدول والشخصيات والكيانات، وتزييف الوعي والحقائق،
تعمد إلى الفئة العمرية الصغيرة للعمل عليها بشكل تدريجي، وتحويري مبرمج، من خلال إتلاف المفاهيم الثقافية والدينية، وإدخال أكبر قدر ممكن من المفاهيم الغربية والغريبة والهجينة التي لا تتناسب والواقع الثقافي في البيئة العربية والإسلامية.
هم يعوّلون على تغلغل هذه الأفكار كنقطة إنطلاق من الطفولة إلى المراحل العمرية الأكبر التي تجعل من تكرارها السمعي والمرئي منطلقاً لتقبّلها والإندفاع نحوها.

 

-الإعلام العربي الرسمي لم يعد مؤثراً، وهذا يفسح المجال أمام الإعلام العربي الشعبي وغير الرسمي،
وهناك خطابان أساسييان للتأثير. الأول داخلي عبر التأكيد على المنظومة القيمية العربية، وعبر البرامج الطاردة للأفكار الداعية للخضوع والإستسلام والركون.
أما التأثير على الخارج فأول تلك الوسائل هو مخاطبتها بلغتها، وهنا يكمن ضعف الإعلام العربي الذي لا يلجأ إلى تعداد حواصل اللغات للمادة التي يقدمها.

 

ألم يحن الوقت لمحاسبة القانون الدولي لأميركا على جرائمها في المنطقة بحق الشعوب ؟ وكيف يمكن ذلك؟

– قواعد القانون الدولي في أغلبها مقبولة وتنطوي على مبادئ العدالة وتلبي الكثير من الحقوق الإنسانية.
لكن هذه القواعد مكبلة بالإرادة الدولية والقطبية الأمريكية الغربية التي تتحكم بتفسيراتها وتوجيهها نحو خدمة المشاريع الأمريكية.
فلذا منطق القوة هو الذي يطوّع القواعد الدولية لخدمة الأهداف الاستعمارية.
ظهور الأقطاب الدولية كفيلة بلجم الجنوح الأمريكي الاستعماري وإحداث بعض التوازن في المنظومة الدولية، والتي تجعلها خادمة ومفيدة للدول المستضعفة.

 

هل يمكننا فعلاً مقاطعة أمريكا؟

-أعتقد أن المقاطعة مقاومة، والمقاطعة يجب أن تتحول إلى ثقافة،

وإذا ما تم العمل عليها بشكل شعبي واسع، فستكون أسلوباً في الإتجاه الصحيح للتأثير على السلوك الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى