حركة المقاطعة | BUP

BUP
سليمان أمهز

سليمان أمهز: لا خير في أمة تاكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تنسج

سليمان أمهز – إعلامي لبناني

لا خير في أمة تاكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تنسج
جبران خليل جبران

 

قالها منذ عشرات السنين وباتت هذه المقولة تتردد في المجتمعات العربية بالدرجة الأولى.

إلا أن بعض رجال الدين اعترضوا على هذه المقولة بحجة أنه لا يمكن بالاكتفاء بالمنتج المحلي،
لا نتوقف كثيراً عند هذا الاعتراض لندخل من الباب الواسع على موضوعنا

– الاعتماد على المنتج الوطني، تمثل قوة الشعب في وجه العقوبات الاقتصادية..

كيف يمكن دعم وتحقيق هذه النقطة؟

قال سليمان أمهز: منذ قبل وبعد الإستقلال كان لبنان يعتمد على الاقتصاد الريعي ولم يتعلم من الشعوب والدول كيف يبني اقتصاده على الصناعة المحلية..

خصوصاً وان الكفاءات العلمية يمكن أن تجعل في لبنان في الدول التي باستطاعتها التخلي عن الكثير من الاعتماد على الصناعات الأجنبية
التي يعتمدها في الكثير من السلع الاستهلاكية على كافة الاصعدة، واعتاد معظم اللبنانيين على السلع المستوردة والمرتفعة الثمن.

لم يأتي هذا الأمر من فراغ، وكان للعامل السياسي الدور الأكبر في الوصول إلى هذه القناعة عند الشعب اللبناني..

إضافة إلى العامل التجاري حيث اعتماد وكلاء في لبنان للعديد من الشركات الأجنبية لتسويق منتجاتها، إضافة إلى السوق الاعلامي والاعلاني للصناعات الأجنبية في لبنان.

ولم تقرر السياسات الإقتصادية في لبنان بسبب الارتباطات الخارجية للمنظومة السياسية والوصايات الخارجية حتى هذا التاريخ.

وبقي لبنان بوابة الشرق منذ عقود حتى بدأت المتغيرات السياسية في لبنان منذ العام 2000
بعد التحرير لتبدا مرحلة جديدة في التعاطي والوصايات الخارجية مع لبنان.

وتكرس هذه المسألة عام 2006 مع العدوان الإسرائيلي
التي كان الهدف منه حسب ما اعلنته في حينها وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس
شرق أوسط جديد ولبنان هو المدخل..

إلا أن فشل تحقيق هذا الهدف وهزيمة العدوان على لبنان دفع بالسياسة الأميركية تغيير سياستها تجاه لبنان
وبدأت مرحلة جديدة باعتماد سياسة الحصار على لبنان شيئاً فشيئا..

الذي ترافق مع الفساد السياسي والاقتصادي في البلد من ضمن السياسة المعتمدة
للوصول إلى الانهيار الاقتصادي في لبنان وتبعاته على الشعب،
وصولاً إلى الوباء الذي أصاب لبنان كما دول العالم..

ولأن لبنان مرهون بكل اقتصاده وصناعاته إلى الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، حتى وصلنا ما وصلنا إليه من الانهيار شبه الكامل،

وأوصدت كل الأبواب بوجه لبنان حتى يقبل بالوصاية الكاملة وتحقيق أهداف السياسة الأميركية في لبنان التي اعلنتها عام 2006.

ومنذ مطلع العام 2020 بدأت أصوات لبنانية تدعو إلى اعتماد الإنتاج والصناعات المحلية التي يدفع لبنان ثمن استيراد الصناعات الأجنبية كل مقدرات الدولة وهناك إمكانية في الكثير من الصناعات المحلية ذات الجودة العالية أن يعتمدها الشعب اللبناني وتوفر على لبنان الكثير من الارتهان للصناعات المستوردة..

 

ولبنان يستورد كل شيء من الخارج، والنفط على رأسها، وهي أم المصائب السياسية المرتهنة في لبنان، وهو صلب الموضوع، حيث يمنع على لبنان أن يستخرج نفطه من بحره أو بره، وهذا الأمر بحاجة إلى قرار سياسي جريء مستقل يعمل لمصلحة لبنان،

وعندما يصل لبنان إلى مرحلة التحرر من الارتهان السياسي باستطاعته أن يعتمد على وقف الاعتماد على المنتج الأجنبي والوصول إلى منتج محلي، يكون البديل عن الأجنبي والأمريكي خصوصاً، بإمكان لبنان ان يتحرر من الضغوطات الخارجية..

كل ذلك بحاجة إلى إرادة حقيقية عند الشعب اللبناني التخلي عن الخارج في يومياته المعيشية،

وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق بين ليلة وضحاها بل بحاجة إلى إرادة، لأن الخارج بحاجة إلى لبنان لانه بوابة الشرق للعالم إضافة إلى حدوده مع فلسطين ودور لبنان في القضية الفلسطينية

وختم سليمان أمهز: أن نصل إلى مرحلة مقاطعة السلع الأميركية التي تحرر لبنان من الحصار هو حلم خصوصاً
وإن هذا الأمر غير متوفر عند بعض اللبنانيين للأسف بسبب مفهوم البعض لسياسة تحرير لبنان من الارتباط بالخارج.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى