حركة المقاطعة | BUP

BUP
حسام الدين خلاصي

حسام الدين خلاصي – مقاطعة المنتج الأمريكي أم مقاومته

بقلم الأستاذ الدكتور حسام الدين خلاصي
رئيس ومؤسس الأمانة العامة للثوابت الوطنية في سورية

قال حسام الدين خلاصي: مقاطعة المنتج الأمريكي تأتي بعد مقاطعة استيراد هذه البضائع فالخطوة الأولى حكومية أما الثانية فشعبية وهذه بدورها تزيد وتنقص تبعا للأنظمة الحاكمة .

مقاطعة المنتج الأمريكي:

خطوة المقاطعة إجراء قديم لم يثبت كثيراً جدواه في ظل أنظمة عربية أغلبها هادن وواكب المصالح الأمريكية..

لأن هذه الأنظمة أصلاً غير معنية بالموضوع في ظل اكتساب شرعيتها وقوتها من الإدارة الأمريكية وفاقد الشيء لا يعطيه لذلك ترك أمر المقاطعة ليكون قرارا فرديا لدى مواطني هذه الدول وفقد القرار موضوعيته.

بالتالي فإن مفهوم المقاطعة يجب أن يتحول إلى مفهوم مقاومة المنتج الأمريكي الذي يغزو الأسواق ويعطل الإنتاج الوطني لأي دولة ناهضة..

وليعلم الجميع إن أي سلعة أمريكية أو أي دولار ينفق لشرائها هي وكأنك تستورد سلاحاً تقتل به نفسك ووطنك حتى لو تتوفر البدائل.

فليكن ذلك دافع نحو إنتاج البدائل الوطنية وتحريك عجلة الإنتاج وتوفير القطع الأجنبي وتعزيز ذلك برسائل علنية إعلامياً بأننا نقاوم البضائع الأمريكية التي تغزونا كما أدوات الإرهاب ولكن بصورتها الاقتصادية.

وللأسف حاليا الدول العربية في أغلبها قد طبع علاقته مع إسرائيل ومع صندوق النقد الدولي وبالتالي أمريكا تحصيل حاصل.

أما الدول الرافضة للمنتج الامريكي فمنشغلة باضطرابتها الداخلية ولكن الفكرة مازالت حية لدى شعوبها تحتاج لإيقاظها عند الوقت المناسب .

ومقاومة المنتج الأمريكي:

هي ضرورة في ظل العقوبات الأمريكية أحادية الجانب والتي تفرض على الدول مثل:
سورية ولبنان وإيران فمن غير المقبول أن أحاصر أمريكياً وأن أستمر في استيراد بضائعها وبالعكس.

هنا يجب أن تزداد حملة مقاومة البضائع الامريكية شراسة ووعيا عند الحكومات والشعب .

ويبقى باب مقاومة التكنولوجيا المتطورة الأميريكية وعدم الاعتماد عليها فالقضية ليست محصورة بمنتجات استهلاكية مثل الغذاء والدواء..

هذه المنتجات التكنولوجية يجب البحث عن بدائل لها لدى الدول الأخرى وتنشيط الدعاية لها أيضا لدى الدول الحليفة لنا .

إن مقاومة المنتجات الأمريكية يجب أن تكون عالمية وليست عربية فقط

وبين الدول التي تعاديها أمريكا على تنشيط هذه الحملات بين تلك الدول بصورة مستمرة لكسب حلفاء جدد لمقاومة هذه المنتجات.

وختاماً خير طريقة لتفعيل مقاومة غزو المنتجات الأمريكية هي الإعلام والصناعات المحلية الوطنية.

وتثبيت العلاقة والتعاون مع حلفاء هم أصلا أعداء لأمريكا ونشر الفكرة عبر مؤتمرات افتراضية واستعمال وسائل التواصل

ودعمها بالأرقام التي تستفيد منها آلة الحرب الأمريكية والاقتصاد الأمريكي جراء عدم مقاطعتنا ومقاومتنا للمنتج الأمريكي.

 

تفاعلوا معنا عبر انستغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى