حركة المقاطعة | BUP

BUP
المقاطعة

المقاطعة هي الحل للضغط على سياسات أميركا

المقاطعة هي الحل – بقلم الشيخ عبد المنان السنبلي- اليمن

كيف يمكن أن تشكّل الحركة العالميّة لمقاطعة البضائع الأمريكية نموذجاً
للضغط على الولايات المتحدة للحد من سياساتها العدوانية في المنطقة العربية؟

 

لماذا لا نقاطع البضائع الأمريكية؟!

ما الذي يمنعنا من ذلك؟!

وهل سينقصنا شيء إن نحن فعلنا ذلك؟!

أسئلةٌ ملحةٌ في الحقيقة تطرح نفسها دائماً كلما ازدادت أمريكا تمادياً في استهدافها المستمر والممنهج للأمة العربية والرامي إلى نهب مقدراتها وثرواتها وزعزعة أمنها واستقرارها ووحدتها!

ولا أعتقد بصراحة أن هنالك عربياً واحداً لايزال يجهل حقيقة وحجم الدور التآمري الأمريكي المشبوه هذا.. !

الجميع يدركون ذلك.. !

لكنهم ومع ذلك وأمام تقاعس الأنظمة العربية وتخاذلها وانبطاحها الكامل والتام لأمريكا يبدون كما لو أنهم لا حيلة لهم في مواجهة هذه الهجمة الأمريكية وهذا الإستكبار العالمي.. !

فهل الشعوب العربية فعلاً لا تستطيع المواجهة؟!

واهمٌ في الحقيقة من يظن ذلك.

الشعوب العربية بصراحة تمتلك الكثير والكثير من وسائل الضغط والابتزاز التي تستطيع من خلالها إجبار هذه الإدارة الأمريكية وحملها على إعادة النظر في سياساتها العدوانية والشيطانية تجاهها وتجاه أوطانها لولا أن هذه الشعوب بصراحة لم تجد بعد ذلك الحراك أو المحرك الشعبي الذي يوجهها ويقودها إلى استخدام مثل هذه الوسائل بشكلٍ ممنهجٍ ومنظم.

من أبرز هذه الوسائل طبعاً وأقلها كلفةً هي تفعيل واستخدام سلاح المقاطعة!

تخيلوا معي لو أن الشعوب العربية ومن خلفها الشعوب الإسلامية كذلك فعلوا هذا السلاح الفتاك والخطير!

لو أنهم فعَّلوا فقط سلاح مقاطعة البضائع الأمريكية مثلاً، تخيلوا..  ماذا سيحدث؟!

كان المنتج أو المصنع الأمريكي على الأقل سيخسر سوقاً استهلاكية تقدر بأكثر من مليار ونصف المليار مستهلك الأمر الذي سيؤثر سلباً على حالة استقرار ونماء الإقتصاد الأمريكي ككل!

وهذا بالطبع وكما تعلمون ليس بالأمر اليسير أو الهيِّن الذي يجعل الأمريكيين لا يأبهون له مثلاً أو يعيرونه شيئاً من اهتمام.

في الحقيقة لم يغب هذا الأمر عن كثير من منظمات المجتمع المدني العربية وكذلك بعض الناشطين العرب في هذا الصدد
الذين سارعوا بإطلاق حملات المقاطعة والتي لاقت استجاباتٍ متفاوتة بحسب قدرة كلٍ منهم على ايصال الرسالة على الوجه والنحو المطلوب..
إلا أن أبرز هذه المنظمات والحركات في اعتقادي هي الحركة العالمية لمقاطعة البضائع الأمريكية
وهي حركة شبابية مستقلة استطاعت في وقت يسير جداً أن توصل رسالتها بعمق
وأن تحقق انجازاتٍ عديدة في هذا الخضم الأمر الذي حدى بها إلى أن تطمح أكثر إلى توسيع دائرة نشاطها
في كثير من البلدان بغية ايصال رسالتها إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

نحن بدورنا نتمنى لهذه الحركة الشبابية ومثيلاتها الاستمرارية على هذا المنوال وبنفس الهمة والحيوية والنشاط الذي يجعل منها أداةً فاعلة لمواجهة الهيمنة والغطرسة والاستكبار الأمريكي.

وهنا لا يفوتني أن أدعو جميع شعوب أمتنا العربية والإسلامية إلى التجاوب الفعال مع كل دعوات المقاطعة للبضائع الأمريكية وكذلك الصهيونية كون المقاطعة سلاح فعال وفتاك قد يفوق في أثره وفعله فعل قنابل وأسلحة نووية لو كنتم تعلمون.

فهلا نبدأ مرحلةً جديدة وحاسمة من مراحل المقاطعة للبضائع الأمريكية؟!

الكرة في ملعب الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى