حركة المقاطعة | BUP

BUP
المخطط الاستراتيجي

المخطط الاستراتيجي الأمريكي في سوريا و العراق

المخطط الاستراتيجي الأمريكي في سوريا و العراق


منذ بداية الحرب السورية ظل الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يردد في أكثر من مناسبة أنه لا يعتزم إرسال جنود أمريكيين إلى سوريا؛
لكن بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2015 نشرت الولايات المتحدة أول دفعة من جنود القوات الخاصة الامريكية
بواقع “خمسين جنديا ًمن القوات الخاصة في سوريا في دور استشاري غير قتالي كأول تواجد عسكري أمريكي على الأرض

منذ بدء الحرب السورية وتشكيل التحالف الدولي في أغسطس/آب 2014 بعد أحداث الموصل.

استمرت الولايات المتحدة بتعزيز تواجدها العسكري على الأراضي السورية بشكل متواصل لقتال تنظيم الدولة إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية
ليبلغ تعدادهم نحو 500 جندي في نهاية العام 2016 لمهام متعددة

بعد استقدام “200 جندي كقوات اضافية بينها مدربون من القوات الخاصة ومستشارون وفرق تفكيك المتفجرات ومقاتلون في القوات الخاصة”. 

المخطط الاستراتيجي هو الوجود غير الشرعي في العراق وسوريا:

من المعلوم أن وجود الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا والعراق غير شرعي، وما تقوم به من عمليات قصف

في رأيها هو من أجل الحفاظ على وجود قواتها هناك خاصة مع احتمال أن تعمد إلى توسيع مهمتها العسكرية فيها.

فالولايات المتحدة عازمة على توسيع مهمتها إلى نطاق أوسع، الأمر الذي يفصح في طياته عن رغبات تسعى إلى تحقيقها وأهداف أكثر مما سبق إعلانه،

وهذا يعني بداية لمهمة جديدة مختلفة غير مرتبطة بالأهداف السابقة التي ترمي بها إلى الاحتفاظ بقوات عسكرية في سوريا والعراق إلى أمد غير محدود. ‏

إضافة إلى عدم شرعية الوجود الأميركي، ما يثير الدهشة والاستغراب
هو ما نراه من أن المهمة التي تدعيها واشنطن لا صلة لها على الإطلاق بأمن الولايات المتحدة أو الدول المتحالفة معها.
ولذلك، يبدو أنها لا ترغب في إنهاء مهمة بعثاتها العسكرية المفتوحة في أصقاع العالم،
وإذا استمرت بنهجها الخاطئ المتعلق بإبقاء قوات عسكرية غير شرعية في سوريا أو العراق،

من المرجح أن تستمر هذه المهمة لفترة طويلة، بل ربما بعد سنوات ستصير السياسة غير الشرعية التي تنفذها الولايات المتحدة

على نحو صارخ أمراً «مقبولاً» على نحو مشابه لسلسلة الحروب الرئاسية غير الشرعية.‏ 

المخطط الاستراتيجي للأهداف الأمريكية في سوريا:

  1. نهب الثروات الباطنية ولا سيما النفط وعرقلة عملية إعادة الإعمار
  2. إحباط وعرقلة مساعي إعادة بسط سيطرة الدولة السورية على كامل الأراضي السورية
  3. إبطاء عملية انتعاش الاقتصاد في البلاد
  4. الوجود العسكري عند حقول النفط في سوريا ليس له أي علاقة بمكافحة الإرهاب بل يؤشر على محاولة الولايات المتحدة من جديد إحياء هيمنتها المتلاشية على المنطقة
  5. تواصل الولايات المتحدة خرقها القوانين الدولية وقد أدخلت عدة قوافل ضمت عشرات السيارات والآليات إلى مناطق انتشار قواتها غير الشرعية حول حقول النفط في شمال شرق سوريا بغية الاستمرار بنهب النفط السوري

أهداف أمريكية في العراق:

  1. الضغط النفسيّ على الشعب العراقيّ وإشعارهم بالقلق والترقب والانتظار وإشعار القوى بأنّها تحت متابعة المخابرات والعسكر الأمريكيّ،
    وأنّ واشنطن مستعدّة يوماً مّا لمواجهة الحشد الشعبي
  2. إبقاء القوّات الأمريكيّة في العراق بانتشار جغرافيّ موسّع محددٍ مدروسٍ ومرسومٍ بدقّةٍ عاليةٍ
  3. إعادة نسخة جديدة من «داعش»
  4. خلق بيئة سياسية جديدة في العراق مع وجود علنيّ للقوّات الأمريكيّة،
    وهذه البيئة تمهّد لعراقٍ مقسّم جغرافياً أو سياسيّاً أو إدارياً، ويكون الأمريكيّ جزءاً من خريطته السياسية والجغرافية
  5. الضغط على العراق لرسم سياسته المصرفية والمالية والنفطية وعلاقاته الاقليمية وتوجيه بوصلته قهرياً إلى إسرائيل وربطه بعجلة الاقتصاد الغربي والخليجي والعربي
  6. العمل على تفكيك الحشد الشعبيّ
  7. منع إقامة الخطّ التجاريّ بين سوريا وإيران والعراق لربط هذه البلدان بخطّ تجاريٍّ واحدٍ
  8. السيطرة على مرور الغاز والنفط من الخليج والجزيرة والشام إلى البحر المتوسط وإلى أوروبا عبر تركيا

النفط السوري حلم أمريكي:

حقيقة الدخول الأمريكي طرفاً مباشراً في الأزمة السورية لم يكن هدفه محاربة الإرهاب وتحديداً «داعش»

لأن أمريكا كانت إلى جانب الدول التي أغمضت عينها عن تدفق الإرهابيين إلى سوريا وتغاضت عمداً عن عمليات نقلهم وتمويلهم وتسليحهم،

فهذا التدخل الأمريكي له هدف سياسي ذو طابع استراتيجي خالص، والولايات المتحدة بتصرفاتها في الأزمة السورية
تؤكد صحة وجود هذا الهدف غير المعلن بشكل صريح حتى الآن،
فهي لا تدعم أكراد سوريا لأنهم يحاربون «داعش» كما تدعي، بل لأنهم ينفذون مشروعها في عمليات السرقة وتفتيت وإضعاف سوريا الموحدة
ذات السيادة الكاملة على ترابها الوطني.

الذي جلب أمريكا إلى سوريا وتحملها الضحايا والكلف لم تكن إلا آبار النفط وسرقة المنتجات الزراعية من قمح وشعير وتهريبها إلى العراق
وتذرعت بالأكاذيب ومنها محاربة الارهاب وعلى رأسها سحق «داعش» هناك وغيرها من الافتراءات،

والهدف هو حرمان الشعب السوري مقدرات بلده دون أدنى أخلاق من عصابات متطرفة لا تعرف قيماً أو أخلاقاً فلا معبود لديها سوى الصفقات وكيفية جني المال بأي وسيلة ممكنة.

اليوم تؤكد صناعة الحرب أن أمريكا تسرق مادتي النفط والحبوب يومياً بالتواطؤ مع قسد المدعومة من أمريكا،

وإخراجها عبر معبر الوليد غير الشرعي إلى العراق، ثم بيعها هناك،
حيث أخرجت العشرات من الشاحنات المحملة بالقمح من صوامع قرية تل علو في ناحية اليعربية بريف الحسكة الشرقي،

واتجهت إلى معبر الوليد غير الشرعي فيما توالى خروج باقي الشاحنات لتهريبها إلى شمال العراق للمتاجرة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى