حركة المقاطعة | BUP

BUP
الكيان الصهيوني

الكيان الصهيوني & آبل مصالح متبادلة بمنافع مشتركة

سعى إعلام الكيان الصهيوني عبر الدراما المعروضة على شاشاته، باستغلال مشاهد تثبت جدارة آبل من جهة،

وللاستفادة منها في تحقيق مآرب مادية وغيرها من خلال حليفتها الشركة.

دعاية إسرائيلية للشركة:

في مسلسل «فوضى» ل الكيان الصهيوني الذي يسيء إلى الفلسطينيين وانتفاضتهم،

يقدّم مخرج المسلسل الذي هو على علاقة بـ Apple معلومة غير صحيحة وهي خطيرة في الآن نفسه.

المسلسل يدور حول عمل وحدات إسرائيلية خاصة ضد المقاومة الفلسطينية، ومن مهماتها اعتقالهم أو قتلهم،

خلال إحدى العمليات، يجري التجسس بسهولة على إحدى الهواتف وفتح الكاميرا والميكروفون،

لكن حين يحتاجون لــ اختراق جهاز iPhone يدعي التقنيون الإسرائيليون أن هذا الأمر مستحيل إلا في حال اقترن الجهاز الذي فيه برنامج الاختراق بالجهاز الخليوي اختراقه بالملامسة المباشرة ظهراً لظهر،

وهنا تتنكر امرأة من القوات الخاصة الإسرائيلية لتدخل حمّام سباحة فلسطينياً وتتسلل في غرفة تبديل الملابس لتجعل جهازي iPhone يتلامسان كي يجري الاختراق.

وبعيداً من الدراما و«الأكشن» لا يوجد ما يثبت هذه المعلومة،

الواضح أنها دعاية للشركة، فضلاً عن أنها دعوة مبطّنة ضمن المسلسل الأمني ليحمل الفلسطينيون وخاصة المطلوبين أجهزة Apple بصفتها الأكثر أمناً.

صحيح أن هذه القضية قد مرت سريعاً في إحدى الحلقات لكنها مقصودة ومدروسة مع قليل من التدقيق.

خدمات الشركة لإسرائيل:

في المسلسل التلفزيوني «طهران»، فتحت «إسرائيل» لأول مرة نافذة على المجتمع الإيراني

لكن لا يمكن لمسلسل يتم سرده من منظور عميلة للموساد إلا أن يعطي صورة مشوهة عن هذا البلد. الأدهى من ذلك أنه يهمل تماماً الطائفة اليهودية-الإيرانية وتاريخها العريق. كسر المسلسل التلفزيوني «طهران» لموشيه زوندر – هو نفسه مخرج «فوضى» -الكثير من التابوهات في «إسرائيل».

فهذه المرة الأولى التي يظهر فيها عدد من الشخصيات الناطقة بالفارسية في إنتاج إسرائيلي موجّه إلى جمهور واسع وتدور أحداثه خارج الأراضي المحتلة.

جرى تجنيد موارد ضخمة في هذا الإنتاج: تحويل شوارع أثينا لكي تشبه طهران،

ممثلون تعلموا الحديث بلغة فارسية ممتازة، أزياء وديكور يمتازان بالواقعية.

عُرض المسلسل في إسرائيل يوم 22 حزيران/يونيو 2020، ثم عُرض في 25 أيلول/سبتمبر على منصة Apple TV+. وقصة هذه المنصة تعود إلى 2019 حين أعلنت Apple خلال مؤتمرها السنوي في حدث أقامته على مسرح ستيف جوبز داخل مقرها الرئيسي بولاية كاليفورنيا إطلاق خدمتها الجديدة.

وتنفق الشركة مليارات الدولارات لإنتاج «محتوى أصلي» لمشتركي هذه الخدمة من أجل منافسة كل من Netflix وHulu وAmazon TV وغيرها من الشركات التي توفر خدمة المشاهدة حسب الطلب، لكن الأمر سيتطلب من Apple أكثر من مجرد الإنفاق.

ومنذ أسابيع قليلة فقط، نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أن Apple تتعاون مع التلفزيون الإسرائيلي في إنتاج الموسم الثاني من «طهران»

على أن يبدأ تصوير الموسم في الأشهر المقبلة وأن يُبث أواخر 2021.

وقال نائب رئيس تلفزيون كان، تال فريفلد، إنه

«يسرّ قناة كان 11 أن تعلن بدء إنتاج الموسم الثاني من مسلسل التشويق طهران بذلك،

تواصل هيئة الإذاعة والتلفزيون ترسيخ مكانتها بصفتها موطن الفن الإسرائيلي»،

مضيفاً: «يتيح التعاون المستمر مع عملاق المحتوى Apple إنتاج محتوى مستثمر وعالي الجودة للجمهور الإسرائيلي،

وهو نقطة انطلاق للمبدعين المحليين في السوق الدولية… يعطي الإنتاج بهذا الحجم الكبير دفعة إضافية لأفراد الصناعة المحلية في مثل هذه الفترة الصعبة ويعزز الاعتراف الدولي بقوة وتفرد الثقافة والتلفزيون الإسرائيليين».

كما قالت دانا إيدن ومعها شولا شبيغل، وكلتاهما في فريق الإنتاج،

«نحن فخورون ومتحمسون لمواصلة مسلسل طهران لموسم ثانٍ مع هيئة الإذاعة العامة جنباً إلى جنب مع Apple TV+ العملاق للبث».

 

خلفية الدعم والتحالف:

في خلفية هذا الدعم والتحالف، يبدو أن عمليات وكالة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية «الموساد»

لم تعد تتسم بالطابع السري والخفي، بل باتت تستغل أبرز منصات التكنولوجيا الحديثة مثل Apple TV+ وNetflix و Hulu لخدمة مصالحها، وفق تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

تقول الصحيفة إن تفاصيل العمليات المنسوبة لإسرائيل أصبحت تُكشف للعلن، فعلى الشاشة

«تم بث مسلسلات كان نجمها الموساد كأنه آلة باردة وقاسية وفعّالة، وشهدت نجاحاً كبيراً (طبقاً لوصف الصحيفة) مثل طهران على منصة Apple TV Plus، وThe Spy على Netflix، وFalse Flag الذي عرض أولاً عبر القناة الإسرائيلية الثانية، ثم على Hulu» وفق جواسيس سابقين.

رحّبت الوكالة الإسرائيلية بهذه الخطوة، بل باتت توظف وتجند عملاء خصيصاً لشغل وظائف في الدعاية والإعلان على المنصات التكنولوجية الشهيرة، ووسائل التواصل الاجتماعي، بما يصب في مصلحتها. في التقرير أيضاً ورد أنه مع التطور السريع للتكنولوجيا العسكرية، يواجه «الموساد» تحدياً كبيراً.

ولملء هذا الفراغ وسط ساحات القتال الإلكترونية حول العالم، تتنافس وكالة المخابرات الإسرائيلية مع قطاع التكنولوجيا المزدهر في إسرائيل،

إذ إن قدامى المحاربين العسكريين الذين كرسوا حياتهم في السابق للخدمة الوطنية، باتوا الآن يعملون في الشركات الناشئة المربحة،

أو لتأسيس شركاتهم الخاصة مثل ««Wazeو«Wix» و«Viber».

حملة توظيف كبيرة:

في هذا الصدد، بدأ يوسي كوهين، مدير «موساد» الكيان الصهيوني منذ 2016،

والحليف المقرب لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حملة توظيف كبيرة،

وضاعف العمليات الإلكترونية، كما رفع الميزانية المخصصة لها مليارات الشيكيلات، طبقاً لتقرير نشرته صحيفة «هآرتس».
وتشهد حملة التجنيد حضوراً متزايداً على وسائل التواصل الاجتماعي،

إذ يقول جواسيس سابقون إن «الموساد» تحتضن بهدوء مجموعة كبيرة من البرامج التلفزيونية والأفلام التي من شأنها أن تُظهر جانباً جيداً داخل الوكالة.

في هذا السياق،

أشار المخرج الإسرائيلي إيتان فوكس إلى أن الكتّاب والمنتجين في إسرائيل هم «جزء من مجتمع متماسك من حيث المعارف،

ما يسهل إنشاء أفلام تنقل صورة الموساد بطريقة واقعية»، مؤكداً أنه تشاور مع أصدقاء له في الوكالة بشأن مسلسله القادم الذي يحكي عن مهاجر أميركي يعمل جاسوساً في إسرائيل.

وتُعد الصورة التي تظهر على الشاشة لـ«الموساد» جزءاً من نوع أوسع من الأعمال الدرامية ذات الطابع الحربي، التي ساعدت في جعل إسرائيل مصدراً رئيسياً للأفلام والبرامج التلفزيونية، وبلغ الأمر ذروته عام 2010، عندما عرضت Hulu المسلسل الإسرائيلي «هاتوفيم» [أسرى الحرب] الذي تشير أحداثه إلى عودة ثلاثة إسرائيليين كانوا محتجزين في لبنان. وفي 2016، عرضت Netflix مسلسل «فوضى» الذي يظهر عمليات إسرائيلية في الضفة المحتلة. أما في 2019، فلعب الممثل ساشا بارون كوهين دور البطولة في فيلم الإثارة «الجاسوس» الذي عرض على Netflix،

ويدور حول عميل أسطوري لـ«الموساد» ساعد في جمع معلومات استخباراتية أدت إلى انتصار إسرائيل في حرب 1967 ثم كشف وتم تعذيبه وشنق في ساحة عامة بالعاصمة السورية دمشق.

ولاحقاً أعلنت الممثلة أوما ثورمان أنها ستشارك في النسخة الأميركية الجديدة لمسلسل الإثارة الإسرائيلي « False Flag « الذي يسرد أحداث اغتيال القائد العسكري لـ«حماس» محمود المبحوح عام 2010. أما الأكثر «موضوعية»، وفق «واشنطن بوست»، فهو «طهران» الذي يُبث على Apple TV+.

وأخيراً..

ربما ما سبق عرضه، خاصة مع شحّ المعلومات، لا يكفي وحده للإضاءة على عمق العلاقة بين Apple و الكيان الصهيوني ،

لكنه يوضح دوافع الأخيرة، في حين أن للشركة أسبابها الكثيرة التي لا تفصح عنها،

لكنهما في خلاصة القول:” وجهان لعملة واحدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى