حركة المقاطعة | BUP

BUP
أمريكا

أمريكا تضل طريقها في سوق النفط العالمي

هل أضلت أمريكا طريقها في سوق النفط العالمي…؟

لطالما رغبت أمريكا في الهيمنة على سوق النفط العالمي، لكنها بدأت تفقد نفوذها على أسواق السلع الأساسية، ولكن كيف؟

في تقرير نشرته صحيفة “فزغلياد” الروسية، تقول الكاتبة أولغا ساموفالوفا:
“إنَّ النداء الأخير الذي وجهته الحكومة الأمريكية لتحالف أوبك وروسيا -“أوبك بلس” (+opec)- بضرورة رفع معدلات إنتاج النفط وخفض الأسعار، دليل واضح على فقدان الولايات المتحدة سلطتها على سوق النفط العالمي.

وبحسب ما أفادت به الكاتبة، فإنَّ الاقتصاد العالمي، بدأ في الفترة الماضية يستعيد عافيته في ظل تخفيف إجراءات الإغلاق في مختلف أنحاء العالم، وهو ما أثَّر على أسعار النفط، حيث ناهز سعر البرميل الواحد حوالي 70 دولاراً، متجاوزاً بذلك أسعار 2019 قبل انتشار فيروس كورونا.

لكن لماذا أرادت الولايات المتحدة في وقت سابق رفع الأسعار، وبات الأمر يزعجها حالياً لدرجة أنها لم تتردد في توجيه نداء إلى كبار المنتجين من أجل رفع معدلات الإنتاج؟

والجواب.. أزمة الإنتاج:

في العام الماضي، شهدت أسعار النفط انهياراً كبيراً بسبب الحجر الصحي المفروض في مختلف أنحاء العالم،
مما أثر على إنتاج النفط الصخري والغاز في الولايات المتحدة، حيث تراوح سعر برميل النفط بين 40 و50 دولاراً،
وأصبحت تكلفة استخراج المواد الخام أعلى من العائدات.

وتنقل الكاتبة عن الخبير الإستراتيجي في شركة إيكسانتي (Exante) للاستثمارات، “جانيس كيفكوليس”،
قوله في هذا الشأن: “في العام الماضي، كان لا بد من رفع أسعار النفط بشكل عاجل لإنقاذ المنتجين الأمريكيين، خاصة منتجي النفط الصخري المثقلين بالديون”.

رفع أسعار النفط ساعد شركات النفط الصخري الأمريكية على رفع معدلات الإنتاج، لكنه أعاق تعافي الاقتصاد الأمريكي.
وقد ساعد رفع أسعار النفط شركات النفط الصخري الأمريكية على رفع معدلات الإنتاج، لكن ذلك كان يحول دون تعافي الاقتصاد الأمريكي وخفض معدلات التضخم.

ويرى الخبير كيفكوليس، أن ارتفاع أسعار النفط ساهم بشكل كبير في رفع معدلات التضخم في الولايات المتحدة،
لأن سعر البنزين في الولايات المتحدة يرتبط مباشرة بأسعار النفط.

وشكّل ارتفاع أسعار النفط مصدر قلق للاحتياطي الفدرالي الأمريكي والمؤسسات المالية بشكل عام،
حيث بلغ التضخم في المستوى المسجل في أغسطس/آب 2008 خلال أزمة الرهن العقاري.

ويتابع كيفكوليس، “من الناحية النظرية، يجب على بنك الاحتياطي الفدرالي الاستجابة للتضخم عن طريق رفع أسعار الفائدة،
غير أن هذه الخطوة من شأنها أن تسبب موجات بيع في سوق الأسهم، وهو ما لا تريده السلطات ولا المستثمرون”.

تغيّر السياسة الأمريكية:

دعوة أمريكا تحالف “أوبك بلس” لرفع الإنتاج، دليل على فقدان الولايات المتحدة سلطتها على سوق النفط العالمي.
ويوضح الخبراء أسباب هذا الانخفاض، أنها من خلال “تشديد الإجراءات في عهد جو بايدن بشكلٍ واضح، خاصة فيما يتعلق بمنح التراخيص لإنشاء مناطق استخراج جديدة.

نتيجةً لذلك، أصبحت السياسات الاستثمارية للشركات أكثر حذراً، مما قلص نمو حقول الاستخراج مقارنة بأسعار النفط”.
وهذا قد يرجع ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين بشأن مستقبل صناعة النفط بسبب الأهمية المتزايدة للأجندة الخضراء، مع معاناة المنتجين من الخسائر طويلة الأجل.

هل ستنخفض الأسعار؟

الولايات المتحدة بصدد فقدان نفوذها، ليس فقط بسبب النفط، ولكن أيضاً بسبب الغاز، فبعد سنوات من العقوبات والتهديدات،
اضطرت واشنطن إلى إعطاء الضوء الأخضر لـ”مشروع نورد ستريم 2″ (Nord Stream 2)،
وهو مشروع أنبوب لنقل الغاز الطبيعي من بحر البلطيق من أكبر خزان لاحتياطات الغاز في العالم في روسيا، إلى ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية.

وكانت الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد خط الأنابيب الروسي ستؤدي إلى قطع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي،
لذلك استسلم بايدن وأجهض الفكرة الأمريكية لنقل الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا بواسطة الناقلات.

بينما يقول الخبير “كوبتسيكيفيتش” في هذا السياق: ” إنه بحلول نهاية العام سنتمكن من رؤية أسعار النفط في حدود 55 دولاراً لبرميل برنت،
لكن من الصعب الحديث عن أسعار أقل من 50 أو 40 دولارًا.

علاوةً على ذلك، فإن إجراءات نظام الاحتياطي الفدرالي ستدفع الأسعار نحو الانخفاض”.

من جانبه، يعتقد تانوركوف، أنَّ أسعار النفط ستظل في حدود 60 و70 دولاراً حتى نهاية هذا العام،
ولا يمكن تسجيل انخفاض أقل من 60 دولار، إلا في حالة إعلان حجر صحي جديد واسع النطاق بسبب فيروس كورونا، وهو أمر مستبعد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى