حركة المقاطعة | BUP

BUP
أسامة الفران

أسامة الفران: المقاطعة ركيزة أساسية لمحاربة التطبيع

ما يخشاه محور الشر – الإعلامي اليمني أسامة الفران

 

‏سبعة أعوام، وها نحن على مشارف العام الثامن من الدماء المراقة ظلمًا في البلد الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه بلد الحكمة والإيمان حين قال: ‘الإيمان يمان والحكمة يمانية’.

‏كنا نظن أن اجتماع العرب سيكون إيجابياً، ونسينا أن بعض الظن إثم!!

‏فكل ما ادخره العرب من قوة بعد نكستهم في وجه إسرائيل كانت كفيلة بتحرير فلسطين، ولكنهم ظنوا أن قوتهم كفيلة بمحو اليمن من هذه الأرض، وفي غضون أسبوعين، سيما وأمريكا ترأس تحالفهم، والحال نفسه.. نسوا بأن بعض الظن إثم!!

 

‏العدوان الذي شنوه على اليمن كان قد سبقه عدوان على سوريا ولبنان والعراق، وفلسطين في مقدمة المواجهة والتضحيات والصمود.

‏كل هذا وأكثر، لم يأتِ إلا لأن اليهود خلفه وآل سعود من يرعاه، وأمريكا من تحميه؛ أما التنفيذ فقد تقسمت الأدوار بينهم حسب الخطة اليهودية.

‏بالنسبة للأحداث فقد أثبتت أن من يرفض السياسة الأمريكية ويعادي اليهود هو المنتصر، حتى وإن جاع وعانى وفَقَد، وأن من يرحب بالسياسة الأمريكية ويطبع مع اليهود فهو الخاسر والمنهزم حتى وإن شبع وتلاعب بالدولارات والنفط، وخير مثال على ذلك هي دويلة الإمارات التي طبعت مع كيان العدو، وما زالت هي الخاسرة التي لم تستطع حماية نفسها من ضربات القوات المسلحة اليمنية، بل وتحتمي بكيان العدو الذي لم يستطع حماية نفسه من حزب الله.

‏كل ذلك يجري مصداقاً لوعود الله في القرآن، وصدق الله العظيم.

‏الأحداث أيضاً أثبتت أن الاعتداءات التي يقوم بها محور الشر تركن إلى الاقتصاد القائم على استمرارنا في دعمه بشعور أو بدون شعور، وتلك هي المصيبة الأعظم، بمعنى أننا نشارك في قتل أنفسنا!!

‏ولعلنا هنا نستذكر الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي الذي ابتدأ مشروعه بصرخة:
(الله أكبر الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام) وترافقت صرخته مع المقاطعة الاقتصادية لأمريكا وإسرائيل؛
فنشعر أن لدينا موقف قوي يهابه محور الشر،
بل سلاح نستطيع القتال به ونحن في أماكننا، وحينها يكون الأمر مختلفًا جدًا.

‏أمريكا والكيان الأوهن من بيت العنكبوت ومن دار في فلكهم، يخافون بل يصابون بالذعر حينما يشعرون بالمقاطعة.. وحينها نحن الأقوى.

 

‏نعم نحن بالله أقوى، سيما وقد توحد محور المقاومة في مخزن رصاص واحد كلٌ يصيب هدفه،

‏وهذه القوة لم تأتِ من فراغ.. إنما أتت من خطوات عملية من أبرزها المقاطعة على كل المستويات، ولطالما كانت المقاطعة ركيزة من أهم الركائز التي تواجه التطبيع، وتفقأ عين أمريكا والكيان الصهيوني.

‏والأحرى بنا جميعاً بل الواجب علينا أن لا نستهن بمثل هذه الخطوة بسيطة الفعل عظيمة التأثير، فكل شخص منّا مجرد أن يتخذ المقاطعة سلاحه سيستطيع إصابة العدو في مقتل، وهو ما يخشاه محور الشر أكثر من خشيته من سلاح الحديد، وكأنه يواجه حرباً ضروساً لا يستطيع التقدم فيها، ولا يلقى منها إلا الهزائم.

 

‏الجانب الآخر يأتي ضمن الحفاظ على صحتنا وقوتنا ونشاطنا،
فكل ما يأتي من اليهود ومن يعينهم لا خير فيه، وهم ليسوا بالمحبين لنا،
بل يبغضوننا بشدة فالله سبحانه وتعالى يقول: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا)،
ويقول سبحانه: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم)،
هم لا يريدون أن ننعم بالخير الذي أعطاه الله لنا،
فكيف نصدق أنهم يريدون لنا خيرًا ويقدموه مقابل أن ندفع حقه فقط؟!

‏هذا غير منطقي، فكل ما يأتي منهم على كل المستويات متنوع الأضرار علينا.. ولذا وجبت علينا المقاطعة.

 

‏أخيراً ختم الكاتب أسامة الفران.. سوف تتوسع دائرة المقاطعة أكثر فأكثر بتكاتف الأحرار في شتى البلدان الإسلامية والعربية،
وذلك مرهون بوعي الشعوب الحرة التي ترى بعين الحرية لا الاستبعاد، وسيولي من غزانا مدبراً مهزوماً ذليلاً بإذن الله.

أسامة الفران – اليمن 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى